(١) الحديث في صحيح مسلم في كتاب الحج باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ج ٢ ص ٨٨٦ رقم ١٤٧ قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن حاتم قال: أبو بكر حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم (أي عن جماعة الرجال الداخلين عليه) حتى انتهى إلي فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين فأهوى بيده إلى رأسى فنزع زرى الأعلى أي أخرجه من عروته لينكشف صدرى عن القميص ثم نزع زرى الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبا بك يا ابن أخي سل عما شئت فسألته وهو أعمى وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبة رجع طرفاها إليه من صغرها ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بيده فعقد تسعا فقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاج فقدم المدنية بشر كثير .. واستمر في حديثه إلى أن قال "لو أنى استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدى فليحل وليجعلها عمرة". معنى -نساجة- أي الثوب كالطيلسان وشبهه وفي النهاية ضرب من الملاحف. ومعنى المشحب -هو عيدان تضم رءوسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب. (٢) الحديث في صحيح البخاري في كتاب المناسك باب الاشتراك في الهدى ج ٣ ص ١٨٥ قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد أخبرنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن جابر وعن طاووس عن ابن عباس -رضي الله عنهم- قالا: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخلطهم شيء فلما قدمنا أمرنا فجلعناها عمرة وأن نحل إلى نسائنا فغشت في ذلك القالة (المقالة). قال عطاء فقال جابر: فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا فقال: يا جابر بكفه (يكفه) فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام خطيبا فقال بلغنى أن أقواما يقولون كذا وكذا والله لأنا أبر وأتقى لله منكم "ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما أهديت ... إلخ". فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله أهى لنا أو للأبد فقال لا بل للأبد. والحديث في صحيح مسلم في كتاب الحج- باب: وجوه الإحرام ج ٢ ص ٨٨٨ برقم (١١٣) بلفظ مقارب. والحديث في سنن أبي داود في كتاب الحج- باب: في إفراد الحج ج ٢ ص ٣٨٦/ ٣٨٧ رقم ١٧٨٩ قال عن طريق عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل هو وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم يومئذ هدى إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلحة وكان علي - رضي الله عنه - قدم من اليمن ومعه الهدى فقال أهللت بما أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة يطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه =