= فسمعت تكبيره مع الفجر برجل أجش الصوت قال: قال فألقيت عليه محبتى فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده فأتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات فقال لي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة بغير وقتها؟ قلت: فما تأمرنى إن أدركنى ذلك يا رسول الله؟ قال: "صل الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة) (* *). (*) في المغربية: (أمن أقلة) مكان "أمن قلة" (١) الحديث في مسند أحمد ج ٢ صـ ٣٥٩ قال: حدثنا عبد الله حدثني أبي، ثنا أبو جعفر المدائنى، أنا عبد الصمد بن حبيب الأزدى، عن أبيه حبيب بن عبد الله عن شبيل بن عوف، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لثوبان: كيف أنت يا ثوبان إذا تداعت عليكم الأمم كتداعيكم على قصعة الطعام يصيبون منه قال ثوبان: بأبي وأمى يا رسول الله أمن قلة بنا؟ : قال: لا، فأنتم يومئذ كثير ولكن يلقى في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال. وذكر الحديث في مجمع الزوائد ج ٧ صـ ٢٨٧ باب: تداعى الأمم، عن أبي هريرة بلفظه وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه وإسناد أحمد جيد. (٢) في الأصول "التقتكم" وفي الحلية "لبستكم" والحديث في الحلية ج ١ صـ ١٣٦ ترجمة عبد الله بن مسعود. قال: حدثنا محمد بن حميد، ثنا أحمد بن الحسن، نا أبو ياسر -عمار بن نصر- حدثني محمد بن نبهان = === (* *) ومعنى سبحة قال: قد يتكرر ذكر التسبيح باختلاف تصرف اللفظ وأصل التسبيح التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعا سبحته أسبحه تسبيحا وسبحانا فمعنى سبحان الله تنزيه الله وهو نصب على المصدر بفعل مضمر كأنه قال: أبرئ الله من السوء براءة. وقد يطلق على صلاة التطوع والنافلة يقال للذكر (سبحة). والسبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير وخصت النافلة بالسبحة ومنها الحديث (اجعلوا صلاتكم سبحة) نهاية ص ٣٣١ ج ٢.