= قال المناوى: (كثرة الحج والعمرة تمنع العيلة) التي هي: الفقر والمسكنة، يعني أنهما سببان للغنى بخاصية فيهما علمها الشارع. ثم قال: رواه المحاملى أبو الحسن بن إبراهيم في أماليه عن أم سلمة، وفي (عبد الله بن شبيب المكي) قالا الذهبي في الضعفاء: متهم ذو مناكير، و (فليح بن سليمان) قال النسائي وابن معين: ليس بقوى، (وخالد بن إلياس) قال الذهبي: منكر، وليس بالساقط، اهـ مناوى. (*) في المغربية: (أقره) مكان (أقر). (١) في نيل الأوطار للشوكانى (كتاب الصلاة) باب (اقتداء القادر على القيام بالجالس وأنه يجلس معه ج ٣ ص ١٤٤ ورد حديث جابر معه اختلاف في الألفاظ وتقديم وتأخير فيها بلفظ: وعن جابر قال: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة، فانفكت قدمه، فأتيناه نعوده، فوجدناه في مشربة لعائشة يسبح جالسًا، قال: فقمنا خلفه فسكت عنا، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده فصلى المكتوبة جالسًا فقمنا خلفه، فأشار إلينا فقعدنا، فلما قضى الصلاةقال: "إذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسا، وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها" رواه أبو داود. ثم قال في الشرح: وحديث جابر أخرجه أيضًا مسلم وابن ماجة والنسائي من رواية الليث عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلنا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: "إن كنتم آنفا تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائما فصلوا قيامًا وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا ورواه أيضًا مسلم من رواية عبد الرحمن بن حميد بن الرؤاسي عن أبي الزبير عن جابر، ورواه أبو داود من رواية الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. و(مشربة) بفتح الميم، وبالشين المعجمة، وبضم الراء وفتحها، وهي: الغرفة، وقبل: كالخزانة فيها الطعام والشراب، ولهذا سميت مشربة. و(جذم) بجيم مكسورة، وذال معجمة ساكنة، وهو: أصل الشيء، والمراد هنا: أصل النخلة، اهـ نيل الأوطار.