للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٥٤/ ١٦٥٩٢ - "كَانَ في بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكان أخَوَانِ عَلَى مَدينَتين، وَكَانَ أحَدَهُمَا بَارًا بَرَحِمِه، عَادلًا في رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ الآخَرُ عَاقًّا بِرَحِمه، جَائِرًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكانَ فِي عَصْرِهِما نَبِيٌّ، فأَوْحَى الله إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ- أنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِ هَذَا الْبَارِّ ثلاثُ سِنِين، وَبَقِى مِنْ عُمرُ هَذَا الْعَاقِّ ثلاثُونَ سَنَةً فأَخبَر ذَلِكَ النَّبِيُّ رَعِيةَ هَذَا وَرَعيَّة هّذَا، فَأحْزَنَ ذَلِكَ رَعيَّةَ العَادِلَ، وأحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيةَ الْجَائرِ، فَفَرَقُوا بَينَ الأطفالِ والأُمَّهَاتِ، وَتَرَكوا الْطَّعَام والشَّراب، وخَرَجُوا إِلَى الصَّحْرَاءِ، يَدْعُو الله - عزَّ وجلَّ - أَنْ يُمتِّعَهم بِالْعَادِلِ، وَيُزيلَ عَنْهُم أمْر الجَائر فأَقَامُوا ثلاثًا، فأَوْحَى اللهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبي أنْ أخْبِر عِبَادِى أنِّي قَدْ رَحِمْتُهم، وأجبْتُ دُعَاءَهُم، فَجَعلتُ مَا بَقِي من عُمْرِ هَذا الْبَار لَذَلِكَ الْجَائَرِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ ذَلِكَ الْجَائرِ لِهَذَا البارِّ فَرَجَعُوا إِلى بُيُوتِهِم وَمَات الْعَاقُّ لِتَمَامِ ثَلاثِ سِنين، وَبَقِى الْعَادِلُ فيهم ثلاثين سَنَةً، ثمَّ تَلا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ".

أبو الحسن بن معروفى. . . خط، كر عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده (١).

٥٥/ ١٦٥٩٣ - "كَانَ فيه- عَجَبٌ لِمَن أَيقَن بالْمَوْت: كَيفَ يَفْرَحُ بالدُّنْيَا، وَعَجْبَتُ لِمَن أيقَنْ بالنَّار كَيفَ يَضْحَكُ، وَعَجبْتُ لِمَنْ أيقَنَ بِالحَسَابِ كَيفَ يَعْمَلُ الْسَّيِّئّات، وَعَجَبْت لِمَنْ أيقَنْ بالْقَدَرِ كَيفَ يَنْصَبُ وَعَجبٌ لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَقلُّبها بِأهْلهَا كَيفَ يَطمَئَنَّ إِلَيهَا، وَعَجَبٌ لِمَنْ أيقَنَ بالْجَنَّة ولا يَعمَلُ الْحَسَنَاتِ، لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رسُولُ اللهِ".

كر، عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله ما كان في صحف موسى؟ ، قال: فذكره (٢).


= مولى طلحة عن ابن عمر، وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب التوبة والإنابة: حكاية ورع الكفل عن ابن عمر وقال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد بن موس، أنبأنا شيبان بن عبد الرحمن عن الأعمش إلخ سند الإمام أحمد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص، انظر المستدرك ج ٤ ص ٢٥٣.
(١) الحديث في تاريخ بغداد ج ١ ص ٣٨٦ رقم ٥ باب دعوة المنصور أهل بيته لسماع الحديث بلفظ: عن عبد الصمد بن علي حدثني أبي عن جدى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان في بني إسرائيل ملكان. . . الحديث.
(٢) الحديث أخرجه المنذرى في الترغيب والترهيب ج ٣ ص ٨٨ رقم ٢٤ في كتاب القضاء- ذكر طرف =

<<  <  ج: ص:  >  >>