= جئت بشراب جيد، فقال: يا كيسان إنها قد حرمت بعدك، قال: أذهب فأبيعها؟ قال: إنها حرمت وحرم ثمنها أهـ هامش. (كيسان) الذى ذكره المناوى؛ ترجمته في الإصابة رقم ٧٤٦٥ وقال: هو ابن عبد الله بن طارق نسبه البخارى ومن تبعه. و(سليمان بن داود الخولانى) ترجمته في الميزان رقم ٣٤٤٨ وقال: هو دمشقى روى عن يحيى بن حمزة حديث الديات والصدقات فيما قيل. قال ابن معين: لا يعرف، والحديث لا يصح، وقال مرة: ليس بشيء وقال مرة: ضعيف. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ستشرب أمتى من بعدى الخمر" هذه السين إما للتأكيد: فإن ما هو متحقق قريب كما في قوله تعالى {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} أو بمعناها الحقيقى إشارة إلى أن شربها متراخ عن حياته والأول أولى. (١) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الطهارة) باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ج ١ ص ١٠٩ رقم ٢٩٧ بلفظ: حدثنا محمد بن حميد ثنا الحكم بن بشير بن سليمان، ثنا خلاد الصفار عن الحكم البصرى عن أبى إسحاق، عن أبى جحيفة، عن على قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله". والحديث في سنن الترمذى في أبواب الصلاة، باب: ذكر من التسمية عند دخول الخلاء ج ٢ ص ٥٠٣ رقم ٦٠٦ تحقيق الشيخ شاكر بلفظ: حدثنا محمد بن حميد الرازى، حدثنا الحكم بن بشير بن سليمان، حدثنا خلاد الصفار، عن الحكم بن عبد الله النضرى، عن أبى إسحاق عن أبى جحيفة عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ستر ما بين أعين الجن ..... الحديث" قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القول قال الشيخ شاكر: ونحن نخالف الترمذى في هذا؛ ونذهب إلى أنه حديث حسن إن لم يكن صحيحا، وقد ترجمنا رواته وبينا أنهم ثقات، وشاهده الحديث الذى سيشير إليه الترمذى عن أنس بعد هذا. وحديث على هذا، ذكره السيوطى في الجامع الصغير، ونسبه لأحمد والترمذى، وابن ماجه ولم أجده في المسند، وهو في ابن ماجه ج ١ ص ٦٥ بهذا الإسناد نفسه، ونقل الشارح عن المناوى أنه صحيح الحديث بهذا الإسناد، وقال الشيخ شاكر: لا منافاة بين هذا الحديث وحديث "اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث" إذ يسن أن يقول هذا وذاك إحداهما تسمية الله، والآخر دعاء يستعيذ به من الخبث والخبائث. وانظر شرح السنة للإمام البغوى، باب: ما يقول إذ دخل الخلاء ج ١ ص ٣٧٨ رقم ١٨٧ من رواية على بن أبى طالب أهـ. والحديث في الصغير برقم ٤٦٦٢ من رواية أحمد والترمذى، وابن ماجه، عن على ورمز لحسنه، قال بعض شراح أبى داود: هذا يدل على أن التسمية أول الذكر المسنون عند الدخول وهو: اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث، وقد جاء زيادة التسمية أيضًا في خبر رواه سعيد بن منصور في سننه، قال: كان النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء يقول: "بسم الله اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث" وما ذكره عزاه النووى في الأذكار؛ إلى الأصحاب فقال: قال أصحابنا: يستحب أن يقول أولا: بسم الله ثم يقول: اللهم إنى أعوذ بك .... إلخ. وهذا الحديث والأحاديث الثلاثة التى بعده؛ في موضع واحد فلتراجع جميعها.