للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَخْتَلِفُ إِلَّا فِى هَذَا، فَقَالَ: مَا أَكتُبُ؟ فَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ فَاكتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَهَذِهِ حَسَنَةٌ فَاكْتُبُوهَا [فَكَتَبُوهَا]، وَكَانَ فِى شَرْطِهِمْ [إِنَّ بيننا لَلْعَيْيَبَة] الْمَكْفُوفَة، وَأَنَّهُ لَا إغْلالَ، وَلَا إِسْلَالَ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: الإِغلالُ: الدُّرُوعُ: وَالإِسْلَالُ: السُّيُوفُ -وَيَعْنِى بِالعَيْبَةِ المَكْفُوفَةِ أَصْحَابهُ يَكُفُّهُمْ عَنْهُمْ- وَأَنَّهُ مَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، وَمَنْ أَتَانَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: وَمَنْ دَخَلَ مَعِى فَلَهُ مِثْلُ شَرْطِى، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَنْ دَخَلَ مَعَنَا فَهُوَ منا لَهُ مثل شَرْطِنَا، فَقَالَتْ بَنُو كَعْبٍ: نَحْنُ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَتْ بَنُو بَكْرٍ: نَحْنُ مَعَ قُرَيشٍ، فَبَينَا هُمْ فِى الكِتَابِ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ فِى القُيُودِ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: هَذَا أَبُو جَنْدَلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: هُوَ لِى، وَقَالَ سُهَيْلٌ [هُو لِى - وَقَالَ سُهَيْلٌ: ] اقْرأ الكِتَابَ، فَإِذَا هُوَ لِسُهَيْلٍ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا جَنْدَلٍ هَذَا السَّيْفُ، فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَعَنْتَ عَلَىَّ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِسُهَيْلٍ: هَبْهُ لِى، قَالَ: لَا، [قَالَ: ] فَأَجِرْهُ لِى. قَالَ: لَا، قَالَ مكرزٌ: قَدْ أَجَرْتُهُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ، فَلَمْ يبح".

ش (١).


(١) أورده مصنف ابن أبى شيبة كتاب (المغازى) جـ ١٤ ص ٤٢٩ في (غزوة الحديبية) رقم ١٨٦٨٦. وما بين الأقواس من الكنز برقم ٣٠١٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>