للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٠٦/ ١٣٤ - "عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَا فَتَحَ اللَّهُ -تَعَالَى- خَيْبَر عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُم، أَهْدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الحْارثِ اليَهُودِيَّةُ، وَهِىَ بِنْت أَخِى مَرْحَبٍ شَاةً مَصْلِيَّةً وسمَّته فِيهَا وَأَكثَرتْ فِى الكَتِفِ والذِّرَاع حِينَ أُخْبِرَتْ أَنَّهُمَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَمَعَه بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بن مَعْرُورٍ أَخُو بنى سَلمَة قدمَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَتَنَاوَلَ الكَتِفَ والذِّرَاعَ، فَانْتَهَشَ مِنْهُمَا، وَتَنَاوَل بِشْرٌ عَظْمًا آخَرَ فَانْتَهشَ مِنْهُ، فَلَمَّا أرَغم (*) رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَا فِى فِيهِ أرْغَمَ بِشْرٌ ما في فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فإِنَّ كتفَ الشَّاةِ يُخْبِرُنِى أَنِّى قَدْ بغيت فِيهَا، فَقَالَ بِشْرُ ابْنُ الْبَرَاءِ: والَّذى أَكرَمكَ لَقَدْ وَجَدْتُ ذَلِكَ فِى أَكلَتِى التى أكلتُ وَلَمْ يَمْنَعنى أَنْ أَلْفِظَهَا إِلا أَنِّى كَرِهتُ أَنْ أنغصك طَعَامَكَ، فَلَمَّا أَكَلتَ مَا فِى فِيكَ لم أَرْغَبْ بِنَفْسِى عَنْ نَفْسِكَ، وَرَجَوْتُ أن لَا تَكُونَ رغمتها وَفِيهَا بَغْىٌ، فَلَمْ يَقُمْ بِشْرٌ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى عَادَ لَوْنُهُ كَالطَّيْلَسَانِ وما طله وَجَعُهُ حَتَّى كَانَ لا يَتَحَوَّلُ إِلَّا مَا حُوِّلَ وَبَقَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعْدِ ثَلَاثَ سِنِيْنَ حَتَّى كَانَ وَجَعهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ".

طب، ش (١).


(*) أرغم رسول اللَّه ما في فيه أى ألقى ما في فيه في التراب النهاية ج (٢) ص ٢٣٩، مادة رغم.
(١) مجمع الزوائد في كتاب (المغازى والسير) باب غزوة خيبر جـ ٦ ص ١٥٣ عن عروة بلفظه.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى مرسلًا، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وحديثه حسن.
وأصل الحديث في سنن أَبى داود برقم ٤٥١٠ عن جابر، و ٤٥١٢ مكرر عن أَبى هريرة، وفى دلائل النبوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>