للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٧٣/ ١٩٠ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يا رسول الله! إِنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لأَبِي حُذَيْفَةَ، وأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وأنا فُضُلٌ (*) وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرمِي عَلَيْهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لَا نَدْرِي لَعَلَّ هَذِهِ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ خَاصَّةً، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تفتي بأنه يحرم الرضاع بعد الفصال حَتَّى مَاتَتْ".

عب (١).

٦٧٣/ ١٩١ - "عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بن عتبة بن ربيعة وَكَان بَدْرِيًّا قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يقال لَهُ: سالم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا - وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابنه أنكحه ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الوَلِيدِ بن عُتْبَة، وَهِي مِن المُهَاجِراتِ الأولياتِ، وَهِي يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ أَيَامَي قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى - {ادْعُوهُمْ


(*) بضم الفاء والضاض المعجمة أي مبتذلة في ثياب المهنة أو في ثوب واحد يقال: تفضلت المرأة إذا لبست ثياب مهنتها أو كانت في ثوب واحد فهي فضل والرجل فضل أيضا. نهاية جـ ٣ ص ٤٥٦.
(١) الحديث في مصنف عبد الرزاق باب: رضاع الكبير - جـ ٧ ص ٤٥٩ رقم ١٣٨٥٨ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن سالما كان يدعى لأبي حذيفة وإن الله - عز وجل - قد أنزل في كتابه {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} الأحزاب/ ٥ وكان يدخل علي وأنا فُضُل ونحن في منزل ضيق فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أرضعي سالما تحرمي عليه قال الزهري قالت بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا ندري لعل هذه كانت رخصة لسالم خاصة.
قال الزهري: وكانت عائشة تفتي بأنه يحرم الرضاع بعد الفصال حتى ماتت.

<<  <  ج: ص:  >  >>