للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ إنَّ الله لَا يَسْتَحِيى مِنَ الحَقِّ كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنَ الحَيضِ، قَالَ: لِتَأخُذْ إِحْداكُنَّ سِدْرَتَهَا وَمَاءَهَا ثُمَّ تَطْهُر فلتحسن الطُّهورَ، ثُمَّ لتُفِض عَلَى رَأَسِهَا ولتلصِق بشُئُونِ رأسهَا ثُمَّ لتفِضْ عَلَى جَسَدِهَا وَلتأخُذ فِرْصة مُمسكةً فَلتَطهر بِهَا، قَالَت: كَيْفَ أَتَطَهَّر بِهَا؟ فَاسْتحيى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَاسْتَتر مِنْهَا وَقَالَ: سُبْحَانَ الله تَطَهَّرِي بِهَا فَتَلَمَّحتُ الَّذِي قَالَ فَأَخَذْتُ بِجَنْبِ درْعِهَا فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَر الدَّمِ".

عب (١)

٦٧٣/ ٨٠ - "إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا: نَاوِلِينِي الخُمْرة مِنَ المَسْجِد قَالَت: إِنِّي حَائِضٌ قَالَ: إنَّ حَيْضَتَك لَيْسَت فِي يَدكِ".

عب. ض. م. ت. ن (٢).


(١) الحديث في مصنف عبد الرزاق ج ١ ص ٣١٤، ٣١٥ - باب: غسل الحائض - حديث رقم ١٢٠٨ بلفظ: (عبد الرزاق، عن الثوري وغيره، عن إبراهيم بن المهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة أنها قالت: نعم النساء نساءُ الأنصار لم يكن يمنعهن الحياءُ أن يتفقهن في الدين وأن يسألن عنه ولما نزلت سورة النور شققن حواجز - أو حُجَز - مناطقهن فاتخذتها خُمُرا وجاءت فلانة فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيى من الحق كيف أغتسل من الحيض؟ قال: لتأخذ إحداكن سِدْرتها وماءها، ثم لتطهر فلتحسن الطهر، ثم لتُفضْ على رأسها ولتلصق بشؤون رأسها ثم لتفض على جسدهَا، ثم لتأخذ فِرْصة مسكة أو قرصة - شك أبو بكَر فلتطهر بها يعني بالقرصة الشك وقال بعضهم الذريرة، قالت: كيف أتطهر بها؟ فاستحيى منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستتر منها، وقال: سبحان الله تطهَّرين بها، قالت عائشة: فلحمت الذي قال فأخذت بجيب درعها، فقلت: تتبعين بها آثار الدم. قال عبد الرزاق: لحمت: فطنت).
(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق ج ١ ص ٣٢٧ حديث رقم ١٢٥٨ - باب: ترجيل الحائض - بلفظ: (عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها ناوليني الخمرة.
وفي مسلم ج ١ ص ٢٤٥ - كتاب (الحيض) - باب: الإضطجاع مع الحائض في لحاف واحد - حديث رقم ١١ - ٢٩٨ بلفظه. والخمرة: قال الهروي وغيره: هذه السجادة وهي ما يضع عليه الرجل جزء وجهه في سجوده من حصير أو نسيجه من خوص. وقال الخطابي: هي السجادة يسجد عليها المصلي، وسميت خمرة لأنها تخمر الوجه أي تغطيه، وأصل التخمير التغطية، ومنه خمار المرأة، والخمر لأنها تغطي العقل. =

<<  <  ج: ص:  >  >>