للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٢٢/ ٧٣ - "عَنْ أَبِى يَزيد الْمَدنِى، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنْ أبِى ذَرٍّ قَالَ: كَانَ لى أَخٌ يُقَالُ لَهُ أنيس وَكَانَ شَاعِرًا فَذَكر إسْلَامه وَقَالَ فِيهِ إِذْ مَر رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بكْرٍ يَمْشى وَرَاءَهُ فَقُلتُ السَّلَام عَلَيْكَ يَا رَسُول الله، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَام وَرحْمَة الله قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إنَّها طَعَامٌ وَشَرَابٌ وَإنَّهَا مُبَارَكَةٌ، قَالَهَا ثَلَاثًا، فَأقَمْتُ مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَّمَنِى الإسْلَامَ، وَقرأتُ مِنَ الْقُرآنِ شَيْئًا، فَقُلْتُ يَا رَسُول الله إنِّى أرِيدُ أَنْ أُظْهرَ دِينى، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِنِّى أَخافُ عَلَيْك أَنْ تُقْتَل قَالَ: لَابُدَّ مِنْه يَا رَسُولَ الله وإِنْ قُتِلْتُ، فَسَكَتَ عنِّى وَقُرْيشٌ حِلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ في الْمَسْجِدِ فَقُلتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، صعصعة الحلق، فَقَامُوا فَضَرَبُونِى حَتَّى يَدعَونِى كَأنِّى نُصب أحْمر،


= إبراهيم بن الأشتر عن أبى ذر - رضي الله عنه - حدثنا ابن عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن مجاهد بن إبراهيم يعنى ابن الأشتر - أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته فقال ما يبكيك؟ فقالت: أبكى لا يد لى بنفسك، وليس عندى ثوب يسعك كفنا، فقال: لا تبكى فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين قال: فكل من كان معى في ذلك المجلس، مات في جماعة وفرقة فلم يبق منهم غيرى وقد أصبحت بالفلاة أموت فراقبى الطريق فإنك سوف ترين ما أقول، والله ما كذبت ولا كذبت قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبى الطريق، قال فبينا هى كذلك إذ هى بالقوم تخدبهم رواحلهم كأنهم الرخم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها فقالوا مالك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه؟ قالوا ومن هو؟ قالت: أبو ذر ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه فقال: أبشروا أنتم النفر الذين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكم ما قال، أبشروا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من امرأين مسلمين هلك بينهما ولدان أو ثلاثة فاحتسبا وصبرا فيريان النار أبدا، ثم قد أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبا من ثيابى يسعنى لم أكفن إلا فيه فأنشدكم الله أن لا يكفنى رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا، فكل القوم كان قد نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم قال: أنا صاحبك ثوبان في عيبتى من غزل أمى، وأحد ثوبى هذين الذين على قال: أنت صاحبى فكفنى تفرد به).
انظر مسند أحمد ج ٥ ص ١٥٥ بلفظه مختصرا.
كذا بالأصل وفى الحلية (وفى ثوبين في عيبتى).

<<  <  ج: ص:  >  >>