للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٢٠/ ٤٤٦ - "عَنْ سُلَيْمَان بن يَسَارٍ أَنْ عَبْدَ الله بْن عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَم اسْتَفْتَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاع، وَالْفَضْل بْن عَبَّاسٍ رَدِيفُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ فَرِيَضةَ الله فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِي عَلَى الرَّاحِلَة، فَهَلْ يَقْضِي أَنْ أَحُجَ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: نَعَمْ حُجِّي عَنْ أَبِيكِ، أَرَأَيْتِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ عَنْهُ أَلا تَرِين أَنَّكَ قَدْ أَدَّيْتِ عَنْهُ؟ قَالَتْ: بَلَي، قَالَ: فَحَقُّ الله أَحَقُّ".

ابن جرير (١).

٤٢٠/ ٤٤٧ - "عَنْ أَبِي جَمْرَةَ أَنَّ ابْن عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ بَدْء إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: بَلَغَهُ أَن رَجُلًا خَرَجَ بِمَكَّةَ يزْعُمُ أَنَّهُ نَبِي، فَبَعْت أَخَاهُ فَقَالَ: انْطَلِق إِلَى مَكَّةَ حَتَّى تَأتِيَنِي بِخَبَرِه، وَذَكَرَ قِصَّةَ إِسْلَامِهِ أَنَّهُ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَي مَكَّةَ مَعَهُ شَنَة فِيهَا مَاؤُهُ وَزَادُهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجَدَ وَلَمْ يَسْأَل أَحَدًا عَنْ شَيْء وَلَمْ يَلقَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِد حَتَّى أَمْسَى، فَمَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: أَمَا آنَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ، فَمَرَّ بِهِ مَعَهُ عَلَى أَثَرِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُوكِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُرْنِي بمَا شِئْت، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلكَ حَتَّى يَأتِيَكَ خَبَرِي، فَقَالَ: وَالله مَا كُنْتُ لأَرْجِعَ حَتَّى أَصْرُخَ بِالإِسْلَامِ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسجِدِ فَصَاحَ بِأَعْلَي صَوْتِهِ أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ


(١) ورد في سنن النسائي، ج ٨ ص ٢٢٨ (الحكم بالتشبيه والتمثيل)، وذكر الاختلاف علي الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس بلفظ:
( ... عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله - عزَّ وجلَّ - علي عبادة في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت علي الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم وذلك في حجة الوداع".
وفي الحديث روايات كثيرة من طرق عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، ولفظه في الحديث الذي قبله والذي بعده.
انظر: السنن الكبرى للبيهقي، ج ٥ ص ١٧٩ كتاب (الحج)، باب: النياية في الحج عن المعضوب والميت عن سليمان بن يسار.

<<  <  ج: ص:  >  >>