للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٢٠/ ٢٧٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الطَّائِفِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ الله بغَزْوَةِ تَبُوك، وَهِىَ الَّتِى ذَكَرَ الله سَاعَةَ الْعُسْرَةِ، وَذَلِكَ فِى حَرٍّ شَدِيدٍ، وَقَدْ كَثُرَ أَصْحَابُ النِّفَاقِ، وَكَثُرَ أَصْحَابُ الصُّفَّة، وَالصُّفَّةُ: بَيْتٌ كَانَ لأهْلِ الصَّدَقَة يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، فَتَأتِيهِم صَدَقَةُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُسْلَمِينَ، وَإِذَا حَضَرَ غَزْوٌ عَهِدَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ، فَاحْتَمَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، أَوْ مَا شَاءَ الله بشِبَعهِ، فَجَهَزُوهُمْ وَغَزَوْا مَعَهُمْ، وَاحْتَسَبُوا عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُسْلِمِينَ بِالنَّفَقَةِ فِى سَبِيلِ الله وَالْحسْبَةِ، فَأَنْفَقُوا احْتسَابًا، وَأَنْفَقَ رِجَالٌ غَيْر مُحْتَسِبِينَ، وَحُمِلَ رِجَالٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَبَقِىَ أُنَاسٌ، وَأَفضلُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَئذٍ أَحَدٌ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ، تًصَدَّقَ بِمِائَتَىْ أُوقِيَّة، وَتَصَدَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمِائَةِ أُوقِيَّة، وَتَصَدَّقَ عَامِرٌ الأنْصَارِىُّ بِتِسْعِينَ مِنْ تَمْرٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّى لا أَرَى عَبْد الرَّحْمنِ إِلا قَدْ احْتَوَب (*) مَا تَرَكَ لأَهْلِهِ شَيْئًا، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. هَلْ تَرَكْتَ لأهْلكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَكْثَر مِمَّا أَنْفَقْتُ وَأَطْيَبُ، قَالَ: مَا وَعَدَ الله وَرَسُولُهُ مِنْ الرِّزْقِ وَالْخيرِ".

ابن عائذ، كر (١).

٤٢٠/ ٢٧٤ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْد اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بن عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصىَّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بن كَعْبِ ابْنِ لُؤَىِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ابْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أَدِّ بْنِ أَدَدِ بْنِ الْهُمَيْسَعِ بْنِ يَشْحَب بْنِ نَبْتِ بْنِ حَمَلِ بْنِ قَيْذَارَ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارِحِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ أَشْوعَ بْنِ فَالَغ بْنِ عَابِرٍ، وَهُوَ هُودٌ النَّبِىُّ، ابْنُ شَالِح بْنِ أَرْفَخْشَد بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لَمَك بْنِ مَتُوشَلَح بنِ أَخْنُوخَ، وَهُوَ إِدْرِيسُ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ".


(*) احتوب: ارتكب الإثم، ابن عساكر، ج ١ ص ١٠٧.
(١) أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير ١/ ١٠٦، ١٠٧ في غزاة النبي - صلى الله عليه وسلم - تبوك بنفسه، وذكر مكاتباته، مع اختلاف يسير، عن ابن عباس.

<<  <  ج: ص:  >  >>