٣٦٣/ ١٨ - " عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَت امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هِىَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا، فَقَالَتْ: يَارسُولَ الله جِئْتُكَ أَكْسوُكَ هَذِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَلَبِسَهَا، فَرآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا أَحْسَنَ هَذِهِ اكسُنِيهَا، فَقَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ (*) رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لاَمَهُ أَصْحَاُبهُ، وَقَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لاَ يُسْأَلُ (* *) شَيْئًا فَيَمْنَعُهُ، قَالَ: وَالله مَا حَمَلَنِى عَلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَعَلِّى أُكَفَّنَ فِيهَا ".
ابن جرير (١).
٣٦٣/ ١٩ - " عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حِيكَتْ (* * *) لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةُ أَنْمَارِ صُوفٍ سَوْدَاءُ، فَجَعَلَ حَاشيَتَهَا بَيْضَاءَ، فَخَرَجَ فِيهَا إِلَى أَصْحَابِهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِهِ، فَقَالَ: أَلاَ تَرَوْنَ إِلَى هَذِهِ مَا أَحْسَنَهَا! فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ: بِأبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ الله هَبْهَا لِى، وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لاَ يُسْأَلُ شَيْئًا أَبَدًا فَيَقُولُ: لاَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْجُبَّةَ، وَدَعَا بِمِعْوَزَيْنِ (* * * *) لَهُ فلَبِسَهُمَا، وَأَمَرَ بِمِثْلِهَا فَحِيكَتْ لَهُ، فَتُوفِّى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهىَ فِى الْمَحَاكَةِ".
(*) في الأصل: " قال"، والتصويب من الكنز رقم ١٨٦٣٨. (* *) في الأصل: " ليسأل"، والتصويب من الكنز رقم ١٨٦٣٨. (١) الحديث في صحيح البخارى ٧/ ١٨٩ ط الشعب كتاب (اللباس) باب: البرود والحبرة والشملة - عن سهل ابن سعد - بمعناه. وفى مجمع الزوائد للهيثمى ٥/ ١٣٠ كتاب (اللباس) باب: لبس الصوف - عن سهل بن سهل - بمعناه. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. (* * * *) في القاموس حَاكَ الثوبَ حَوْكًا وَحِياكًا وَحِياكَةً - واوية يائية - نَسَجَهُ فَهُو حَائِكٌ مِنْ حاكَةٍ وَحَوّكةٍ وَنسْوَةٌ حَوَائِكَ، وَالْمَوْضِعُ مَحَاكَةٌ. إِلخ. (* * * *) في النهاية الْمُعَاوِزُ: وهى الخُلْقانُ مِنَ الثياب، واحدها مِعوز بكسر الميم وهو الثوب الْخَلَقْ، لأَنَّهُ لباس الْمُعْوِزَيْنِ. بتصرف.