للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حم عن عائشة

٢٨٢٩/ ٧٣١٨ - "إِنَّ نبيًا من الأنبياءِ قَاتَل أَهلَ مدينة حتى إِذا كادَ أَن يفَتحَها خشى أَن تغرُبَ الشمسُ، فقال لها: أَيتُها الشمسُ، إنَّكِ مأمورةُ، وأَنا مأمورٌ، بِحُرْمَتِى علَيك، إِلا وَكَدْتِ (١) ساعة من النَّهارِ؛ فحبسها اللَّهُ حَتَّى افتتح المدينةَ، وكانوا إِذا أَصابوا الغنائم قربَّوها في القُرْبانِ، فجاءَت النَّارُ فأَكلتها فلما أَصابوا وضَعوا القربان فلم تَجِئ النَّارُ تَأكله، فَقَالوا: يا نبى اللَّه، ما لنا لا يُقْبَل قُربانُنا؟ قال: فيكم غُلولٌ، قالوا: وكيف لنا أَن نعلمَه من عنده الغُلُولُ؟ وهم اثنا عشر سبْطًا، قال: يُبَايِعْنى رأْسُ كلِّ سِبْط منكم، فبايعه رأسُ كلِّ سِبْطَ، فَلَزِقَتْ كفُّ النبىِّ بِكَفِّ رجلٍ منهم، فقال له: عندك الغُلولُ فقال: كيف لى أَن أَعلمَ عندَ أَىِّ سبط هو، قال: تدعو سبطَك فتبايُعهم رجلا رجلا، ففعلَ فَلَزِقَتْ كَفُّه بكفِّ رجل منهم، قال: عندك الغُلولُ؟ قَالَ: نعم عندى الغلولُ، قال: وما هو؟ قال: رأَسُ ثورٍ من ذهبٍ أَعجبنى فَغَلَلْتُه فجاءَ به فوضعه في الغنائم، فجاءَت النار فأَكلته" (٢).

عبد الرزاق في المصنف، ك عن أَبى هريرة

٢٨٣٠/ ٧٣١٩ - "إِنَّ نَبِىَّ اللَّه أَيُّوبَ -عليه السلامُ- لَبثَ به بلَاؤهُ ثمانَ عَشْرَةَ سنةً فرفَضَهُ القريبُ والْبَعِيدُ إِلَّا رجُلَيْن من إِخوانِهِ، كانا منْ أَخَصِّ إِخوانهِ بِهِ، كانا يَغْدُوَان إِليه ويروحانِ: فقال أَحَدُهُما لصاحبه ذات يومٍ تَعْلَمُ واللَّه أَنَّ أَيُّوبَ قد أَذنَبَ ذنبًا ما أَذنَبَهُ أَحَدٌ من العالمين فقال له صاحبه: وما ذاكَ؟ قال مُنْذُ ثمانية (٣) عَشَرَ سنةً. لم يرحْمهُ اللَّه، فيكْشِفَ ما بهِ فلمَّا راحا إِلى أَيوبَ لم يَصْبرَ الرَّجُلُ حتى ذكر (٤) (له) ذلِكَ، فقال أَيوب: ما أَدرى ما يقولان غير أَن اللَّه -تعالى- يَعْلَمُ أَنى كنتُ أمُر بالرجلين يتراغمان فَيذكران اللَّه فأرجعُ بَيْتى فَاكَفِّرُ عنهما أَن يُذْكرَ اللَّه إِلا في حق، وكانَ يَخْرُجُ لحاجِتِهِ، فإِذا قَضَى


(١) وكد يكد وكودا أقام. قاموس.
(٢) رواه مسلم بمغايرة لفظية. وهو بهذا اللفظ في المستدرك جـ ٢ ص ١٣٩ كتاب قسم الفئ قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه وأقره الذهبى.
(٣) هكذا وردت بالأصل وبالمستدرك والقياس ثمان عشرة.
(٤) ما بين القوسين ساقط من تونس.

<<  <  ج: ص:  >  >>