أَخْرَجْتنا ونَفْسَكَ من الجنَّةِ؟ فقال له آدَمُ: ومَنْ أَنْتَ؟ قال: أَنا موسى. قال: أَنْتَ نَبِىُّ بَنى إِسرائيلَ الذى كلَّمَكَ من وراءِ الحجابِ (١)، لم يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رسولًا من خَلْقِهِ؟ قال: نعم. قال: فما وجَدْتَ أَنَّ ذلَكَ كانَ في كتابِ اللَّه قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قال: نعم. قال: فبِمَ تَلُومُنى في شئٍ سَبَقَ من اللَّه فيه القضاءُ قَبْلِى؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى (٢)".
د، والآجرى في الشريعة، ق في الأَسماءَ عن عمر.
٢٨٠٩/ ٧٢٩٨ - "إن موسى حين أَراد أن يُسْرِى بِبَنى إسرائيلَّ ضلَّ عن الطريقِ، فقال: ما هذا؟ فقال له علماءُ بنى إِسرائيلَ: إن يوسف حين حضره الموت، أَخذ علينا موثقا من اللَّه أَلَّا نخرجَ من مصرَ حتى ننقل عظامَه معنا، فقال لهم موسى: أَيُّكم يدرى أَين قبُر يوسفَ؟ فقالوا: ما أَحدٌ يعلمه إلا عجوزٌ، فأَرسل إِليها، فقال: دُلِّينى على قبر يوسف فقالت: واللَّه لا أفعلُ حتى تعطيِنى حكمى، فقال لها: وما حكمُك؟ قالت: أَكون معك في الجنة، فكأَنما ثقل عليه، فقيل له: أَعطها حكمها، فأَعطاها حكمها، فانطلقت إلى بحيرةِ مستنقع ماءٍ، فقالت: أَنضبوا هذا الماءَ، فلما أَنضبوه، قالت: احفروا ههنا، فلما حفروا استخرجوا عظامَ يوسفَ، فلما أَقلوها من الأَرضِ إذا الطريق مثل ضوءِ النهار" (٣).
ابن ماجه من حديث أبى موسى الأشعرى.
(١) هكذا في تونس وفى بقية النسخ (من وراء حجاب). (٢) في مرتضى كرر: فحج آدم موسى وفى الهيثمى جـ ٧ صـ ١٩١ باب تحاج آم وموسى صلوات اللَّه عليهما. وفيه روايات مقاربة من رواية أبى يعلى وأحمد بنحوه والطبرانى ورجالهم رجال الصحيح. وكذا رواه أبو يعلى والبزار مرفوعًا ورجالهما رجال الصحيح. (٣) وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٢ صـ ٥٧١ كتاب التاريخ باب ذكر يوسف بن يعقوب عن أبى موسى أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نزل بأعرابى فأكرمه، فقال: يا أعرابى سل حاجتك، قال: يا رسول اللَّه ناقة برحلها وأعنز يحلبها أهلى، قالها مرتين فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعجزت أن تكون مثل عجوز بنى إسرائيل؟ فقال أصحابه: يا رسول اللَّه وما عجوز بنى إسرائيل؟ قال: إن موسى أراد أن يسير ألخ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبى في التلخيص.