للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ هَذهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: الْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ: رَجُل ارْتَبَطَ فَرَسًا فِى سَبيلِ الله فَرَوْثُهَا، وَبَوْلُهَا، وَلَحْمُهَا، وَدَمُها فِى ميزَانِ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا يُريدُ بَطنَهَا، وَرَجُل ارْتَبَطَ فَرَسًا رِيَاء وَسُمْعَةً، فَهُوَ فِى النَّارِ، وهِى خَيْلُكَ يَا حَجَّاجُ، فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: أمَا وَالله لَوْلاَ خدْمَتُكَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكتَابُ أمِيرِ الْمُؤْمنينَ إِلَىَّ فيكَ لَفَعَلتُ بِكَ وَفَعَلتُ، قالَ: كَلًا، لَقَدْ احْتَرزْتُ مِنْكَ بِكَلِمَاتٍ لاَ أخَافُ مِنْ سُلطَانٍ سَطوَتَهُ، ولا مِنْ شَيْطَانٍ عُتوَّهُ، فَسُرى عَنِ الحَجَّاج، فَقَالَ: علَّمْنَاهُن يَا أَبا حَمْزَةَ، فَقَالَ: لاَ، وَالله إِنِّى لاَ أرَاكَ لَهُن أهْلًا، فَلَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِى مَاتَ فيه دَخَلَ عَلَيْهِ أَبَانٌ فَقَالَ: يَا أبَا حَمْزَةَ، قَالَ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: الْكَلِمَاتُ الَّتِى طَلَبَهُن مِنْكَ الحَجَّاجُ، فَقَالَ: إِى وَالله إِنِّى أَرَاكَ لَهُنَّ أهْلًا، خَدَمْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنينَ، فَفَارَقَنِى وَهُوَ عنِّى رَاضٍ، وَإِنَّكَ خَدَمْتَنِى عَشْر سِنِينَ وَأنَّا أفَارِقُكَ وَأَنَا عَنْكَ رَاضٍ، إِذَا أَصْبَحْت وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَقُلْ: بِسْم الله، والْحَمْدُ لله، مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله، باسْم الله عَلَى دِينى، وَنَفْسى، بِاسْم الله عَلَى أهْلِى وَمَالِى بِاسْم اللهِ عَلَى كل شَيء أعْطَانِى رَبِّي، بِسْم اللهِ خَيْرِ الأسْمَاءِ، بِسْم الله رَبِّ الأرْضِ والسَّمَاءِ، بِسْم الله الَّذِى لاَ يَضُر مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ، بِاسْمِ الله افْتَتَحْتُ وَعَلَى الله تَوَكَّلتُ لاَ قُوَةَ إِلاَّ بالله، لاَ قُوَةَ إِلاَّ بِالله، لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله، والله أَكْبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَ الله الْحَليمُ الْكَرِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ، تَبَارَكَ الله رَبُّ السَّمَواتِ السَّبْع وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظَيم، وَرَبُّ الأرَضينَ، وَمَا بَيْنهُمَا، والْحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، اجْعَلنِى فِى جِوارِكَ مِنْ شَرِّ كلِّ ذِى شَرٍّ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم، إِن وَلِيِّىَ الله الّذى نَزَّل الْكتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالحِينَ، فإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبى الله لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم".

أبو الشيخ في الثواب (١).


(١) ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٨٣ برقم ١٥٣٤١ كتاب (الجهاد) باب: الخيل وما ذكر فيها من الخير، عن رجل، عن خباب نحوه مختصرا، وضعفه الهيثمى. انظر مجمع الزوائد ٥/ ٢٦٠ كتاب الجهاد.

<<  <  ج: ص:  >  >>