للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِى أَثَرِهَا عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، وعَلَىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، فَلَحِقَاهَا فِى الطَّرِيقِ فَفَتَّشَاهَا، فَلمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَىْءٍ مَعَهَا، فَأَقْبَلاَ رَاجِعَيْنِ، فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحبه: والله مَا كذبنَا وَلاَ كُذِبْنَا، ارْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا، فَسَلاَّ سَيْفَهُمَا، ثُمَّ قالا: لَتَدْفَعِنَّ إِلَيْنَا الكِتَابَ أَوْ لَنُذيقَنَّكِ المَوْتَ، فَأنْكَرَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: أَدْفَعْهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أنْ لاَ تَرُدَّانِى إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقَبِلاَ ذَلكَ مِنْهَا، فَحَلَّتْ عِقَاصَ رَأسِهَا فَأخْرَجَتْ الكِتَابَ مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا فَدَفَعَتْهُ، فَرَجَعَا باَلكِتَابِ إِلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ، فَدَعا الرَّجُلَ فَقَالَ: مَا هَذَا الكِتَابُ؟ قَالَ: أُخْبِركَ يَارَسُولَ الله! لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ مِمَّنْ مَعَكَ إلاَّ وَلَهُ قَوْمٌ يَحْفَظُونَهُ فِى عِيَالِهِ، فَكَتَبْتُ هَذَا الكِتَابَ لِيَكُونَ لِى فِى عِيَالِى، فَأنْزَلَ الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} (*) إلى آخِرِ الآياتِ ".

كر (١).

٨٥/ ٢٦٢ - " عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَعَدَ أَبُو مُوسَى في بَيْتِهِ، واجْتَمَع عَلَيْهِ نَاسٌ، فَأنْشَأ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ القُرآنَ، فَأتَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ: يَارَسُولَ الله! أَلاَ أُعَجِّبُكَ مِنْ أبِى مُوسَى؟ إنَّهُ قَعَدَ في بَيْتٍ، وَاجْتَمَع عَلَيْهِ نَاسٌ، فَأنْشأ يَقْرَأ عَلَيْهِم القُرآنَ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: تَسْتَطِيعُ أنْ تُقْعِدَنِى مِنْ حَيْثُ لاَ يَرانِى فِيهمْ أحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَج رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأقعَدَهُ الرَّجُلُ حَيْثُ لاَ يَراهُ مِنْهُمْ أحَدٌ، فَسَمِعَ قِراءَةَ أبِى مُوسَى فَقَال: إِنَّهُ لَيَقْرَأُ عَلَى مِزْمَارٍ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ".


(*) سورة الممتحنة الآية، " ١ ".
(١) ورد هذا الأثر في دلائل النبوة للبيهقى ٥/ ٦٠، ٦١ (باب: من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله يوم فتح مكة، ولم يدخل فيما عقد من الأمان) وقال في آخره: " فبعث معها بكتاب إلى أهل مكة. فذكر قصة حاطب.
وفى مجمع الزوائد ٦/ ١٦٧، ١٦٨ كتاب (المغازى والسير) باب: غزوة الفتح، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - مع تفاوت قليل وزيادة في ألفاظه.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه الحاكم بن عبد الملك وهو ضعيف غريب الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>