للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَهِيرَةً (١) وَأُمَّ وَلَدٍ فَقَالَ لَهُ: أَنْفِقْ عَلَيْهِمَا حَتَّى أَقْدَم (٢)، فَلَمَّا كَانَ فِى هَذِهِ اللَّيلَةِ وَضعَتَا جَميعًا، إِحْدَاهُمَا ابْنًا والأُخْرَى بنتًا وكلاهما تَدَّعِى الابْنَ وتَنْتَفِى مِنَ البِنْتِ مِنْ أَجْلِ الْمِيراثِ، فَقَالَ لَهُ: ثُم قَضَيْتَ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَوْ كَانَ عنْدِى مَا أقْضِى به بَيْنَهُما لَمْ آتِكُمْ بِهِمَا فَأَخذَ على تِبْنَةً مِنَ الأَرْضِ فَرَفَعَها فَقَالَ: إِنَّ القَضَاء فِى هَذِهِ أَيْسَرُ مِنْ هَذِهِ، ثُمَّ دَعَا بِقَدحٍ فَقَالَ لإِحْدَى المَرْأَتَيْنِ: احْلُبِى فَحَلَبَتْ فَوَزَنَهُ ثَمَّ قالَ للأُخْرى: احْلُبِى فَحَلبْتْ فَوَزَنَهُ فَوَجدَهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ لَبَنِ الأُولَى، فَقَالَ لَهَا: خُذِى أَنْتِ ابْنَتَكِ، وَقَالَ للأُولَى: خُذِى أَنْتِ ابْنَكِ، ثُمَّ قَالَ لِشُرَيْحٍ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لَبَنَ الجَارِيَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ لَبَنِ الْغُلَامِ، وَأَنَّ مِيرَاثَهَا نِصْفُ مِيرَاثِهِ، وَأَنَّ عَقْلَها نِصْفُ عَقْلِهِ، وَأَنَّ شَهَادتَهَا نصفُ شَهَادَته، وأنِ دِيَتَها نِصفُ ديتهِ هِىَ على النِّصْفِ في كُلِّ شَئٍ فَأُعْجِبَ بِهِ عُمَرُ إِعْجَابًا شدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا أَبْقَانِى الله لِشِدَّةٍ لَسْتَ لَهَا، وَلَا فِى بَلَدٍ لَسْتَ فِيهِ".

أبو طالب على بن أحمد الكاتب في جزء من حديثه، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى قال في المغنى: وثقه ابن معين وغيره، وقال. ن: ضعيف، وقال محمد بن عبد الله بن نمير كذاب، وقال حب: كان يكذب جهارًا ويسرق الأحاديث، وقال عبد: أرجو (٣) أَنَّه لا بأس به، قال الذهبى: وأما تَشَيُّعُهُ فقل ما شئت كان يكفر معاوية (٤).

٤/ ٢٦٤٠ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبِيرٍ قَالَ: أُتِى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ له وَلدًا لَهُ خَلْقَانِ وَبَطْنَانِ وَأرْبَعَةُ أَيْدٍ وَرَأَسَانِ وَفَرْجَانِ، هَذَا فِى النِّصْفِ الأَعْلَى، فَأَما فِى الأَسْفَلِ فَلَهُ فخِذَانِ وسَاقانِ وَرِجْلَانِ مِثْلَ سَائِر النَّاسِ، فَطَلَبت الْمرأَةُ مِيرَاثهَا مِنْ زَوْجِها


(١) مهيرة المهر الصداق. أبو زيد مهرت المرأة أمهرها مهرا وأمهرتها والمهيرة الحرة - الصحاح ج ٢/ ٨٢١
(٢) أقدم وقدم من سفره كعلم، قدوما من سفره - القاموس المحيط ٤/ ١٦٢
(٣) (كذا بالأصل).
(٤) ترجمة يحيى بن عبد الحميد الحمانى الكوفى الحافظ في ميزان الاعتدال ٤/ ٣٩٢ رقم ٩٥٦٧ وفيها: روى عن شريك وطبقته، وثقه يحيى بن معين وغيره، وأما أحمد فقال كان يكذب جهارا.
وقال النسائى: ضعيف. قال البخارى: كان أحمد وعلى يتكلمان فيه إلى آخر الترجمة وجلها على تجريحه وتضعيفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>