للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٢٣٧٨ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نِعْمَ النِّساءُ يأتِينَ بِمِثْلِ أَميرِ الْمُؤمِنينَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، وَالله مَا رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ رَئِيسًا يُوزَنُ بِهِ لَرَأَيْتُهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَعَلَى رَأسِهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ قَد أَرْخَى طَرَفَهَا كَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجَا سَلِيطٍ (١) وَهُوَ يَقِفُ عَلَى شِرْذِمَةٍ يَحَضُّهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلىَّ وَأَنَا فِى كَثْفٍ (٢) مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ، وَغُضُّوا الأَصْوَاتَ، وَتَجَلَّبُوا السَّكِينَةَ، وَأَعْمِلُوا الأَسِنَّةَ، وَاقْلِعُوا السُّيوفَ فِى الأَغْمَادِ قَبْلَ الشِّكَّةِ (٣) وَأَبَلِغُوا الْوَخْزَ (٤) وَنَافِحُوا (٥) الظُّبَا، وَصِلُوا السُّيُوفَ بالْخُطَا والنِّبَالَ بِالرِّمَاحِ فَإِنَكُمْ بِعَيْنِ الله وَمَعَ ابْنِ عَمِ نَبِيهِ - صلى الله عليه وسلم - عَاوِدُوا الْكَرَّ واسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فإِنَّهُ عَارٌ بَاقٍ فِى الأَعْقَابِ والأعْنَاقِ، وَنَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَطَيِّبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ أَنْفُسًا، وامْشُوا إِلَى الْمَوْتِ سُجُحًا (٦) وَعَليْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الأَعْظَمِ والرَّوَاقِ الْمُطَنَّبِ (٧) فَاضْرِبُوا ثَبَجهُ (٨) فَإِنَّ


(١) في النهاية ٢/ ٣٨٩ في حديث ابن عباس "رأيت عليا وكأن عينيه سراجًا سليطًا" وفى رواية "كضوء سراج السليط" السليط: دهن الزيت، وهو عند أهل اليمن دهن السمسم.
(٢) وأنا في كثف: أى حشد وجماعة النهاية ٤/ ١٥٣.
(٣) في الأصل: الشكة بالشين والكاف، وفى النهاية الشكة بالكسر: السلاح وفى الحديث "لا إغلال ولا إسلال": الإسلال السرقة الخفية يقال سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل: وهى السلة. النهاية ٢/ ٣٩٢.
(٤) الوَخْزُ: طعن ليس بنافذٍ النهاية ٥/ ١٦٣.
(٥) ونافحوا الظُّبَا: ومنه حديث على في صفين "نافحوا بالظُّبَا" أى قاتلوا بالسيوف، وأصله أن يقرب أحد المتقاتلين من الآخر بحيث يَصِلُ نَفْخُ كل واحد منهما إلى صاحبه هى ريحه ونَفَسُه. النهاية ٥/ ٩٠.
(٦) سُجُحًا في حديث على يحرض أصحابه على القتال "وامشوا إلى الموت مِشْيةً سُجُحًا أو سَجْحَاء" السُّجُحُ: السهلة، والسَّجْحَاءُ تأنِيثُ الأسجح وهو السهل. النهاية ٢/ ٣٤٢.
(٧) الرَّوَاقِ: ما بين يدى البيت، وقيل رواق البيت: سماواته، وهى الشقة التى تكون دون العليا، ومنه حديث الدجال "فيضرب رواقه فيخرج إليه كل منافق" أى فسطاطه وقبته وموضع جلوسه النهاية ٢/ ٢٧٨.
(٨) ثَبَجَهُ: الثَّبَجُ: الوسط، وما بين الكاهل إلى الظهر، ومنه حديث على "وعليكم الرواق المطنب فاضربوا ثَبَجَهُ، فإن الشيطان راكد في كِسْرِهِ النهاية ١/ ٢٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>