للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن جرير وَضَعَّفَه (١)


(١) الأثر أخرجه البيهقى في سننه كتاب (آداب القاضى) باب: إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاسْتِماع منهما والإنصات لكل واحد منهما حتى تنفد حجته وحسن الإقبال عَلَيْها ج ١٠ ص ١٣٦ بنحوه، وله قصة في قضاء شريح بين الإمام على ونصرانى.
تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعى الكبير لابن حجر ج ٣ ص ١٩٣ حديث رقم ٢١٠٥ بلفظ: حديث على أنه جلس بجنب شريح في خصومة له مع يهودى فقال: لو كان خصمى مسلما جلست معه بين يديك، ولكنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تساووهم في المجالس. أبو أحمد والحاكم في الكنى في ترجمة أبو سمير عن الأعمش عن إبراهيم التيمى قال: عرف على درعا له مع يهودى فقال: يا يهودى، درعى سقطت منى فذكره مطولا، وقال منكر، وأورده ابن الجوزى في العلل من هذا الوجه وقال لا يصح، تفرد به أبو سمير، ورواه البيهقى من وجه آخر من طريق جابر عن الشعبى قال: خرج على إلى السوق فإذا هو بنصرانى يبيع درعا فعرف عَلىٌّ الدرعَ فذكره بغيره سياقه، وفى رواية له: لولا أن خصمى نصرانى لجثيت بين يديه وفيه ابن شمر عن جابر الجُعْفِى وهما ضعيفان.
وقال في الحلية لأبى نعيم - ترجمة شريح بن الحارث الكندى ج ٤ ص ١٣٩ رقم ٢٥٦ بلفظ: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ح، وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عون السيرافى المقرى قالا: ثنا أحمد بن المقدام، ثنا حكيم بن حزام أبو سمير، ثنا الأعمش بن إبراهيم بن يزيد التيمى عن أبيه قال: وجد على بن أبى طالب درعا له عند يهودى التقطها فعرفها، فقال: درعى سقطت عن جمل لى أورق.
فقال اليهودى: درعى وفى يدى، ثم قال له اليهودى: بينى وبينك قاضى المسلمين، فأتو شريحا، فلما رأى عليا قد أقبل تحرف عن موضعه وجلس علىٌّ فيه، ثم قال على: لو كان خصمى من المسلمين لساويته في المجلس، ولكنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تساووهم في المجلس وألجئوهم إلى أضيق الطرق فإن سبوكم فاضربوهم، وإن ضربوكم فاقتلوهم" ثم قال شريح: ما تشاء يا أمير المؤمنين؟ قال: درعى سقطت عن جمل لى أورق والتقطها هذا اليهودى، فقال شريح: ما تقول يا يهودى؟ قال درعى وفى يدى، فقال شريح: صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك ولكن لا بدّ من شاهدين، فدعى قنبرا مولاه والحسن بن على وشهدا أنها لدرعه، فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها، وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها. فقال على: ثكلتك أمك، أما سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" قال: اللهم نعم. قال: أفلا تجيز شهادة سيدا شباب أهل الجنة؟ والله لأوجهنك إلى بانقيا تقضى بين أهلها أربعين يوما، ثم قال لليهودى: خد الدرع. فقال اليهودى: أمير المؤمنين جاء معى إلى قاضى المسلمين فقضى عليه ورضى، صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطها، أشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمدا رسول الله فوهبها له على وأجازه بتسعمائة وقتل معه يوم صفين.
وبعده حديث من طريق محمد بن على بن حبيش مثله عن شريح.

<<  <  ج: ص:  >  >>