للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِنَّ بَيْعَتِى لَا تكُونُ فِى خَلْوَةٍ إِلَّا فِى الْمسجِدِ ظَاهِرًا، وَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: الْمَسْجِدَ الْمَسْجِدَ. فَخَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَحَمِد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: حَقٌّ وَبَاطِلٌ، وَلِكُلٍّ أَهْلٌ، وَلَئِن كَثُرَ الْبَاطِلُ (لَقد نَمَا وَلَئِن قَلَّ الْحَقُّ لربما ولَعَلَّ مَا أَدْبَرَ شَئٌ فأقبلَ (*)، وَلَئِن رُدَّ عَلَيْكُم أَمْرُكُم إِنَّكُم لَسُعَدَاءُ، وَإِنِّى أَخْشَى أَنْ تَكُونُوا فِى فَتْرَةٍ، وَمَا عَلَىَّ إِلَّا الجُهدُ، سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَقَامَ الثالِثُ ثَلَاثةٍ، وَاثْنَانِ لَيْسَ مَعَهُمَا سَادِسٌ ملكٌ مقربٌ، وَمَنْ أَخَذَ الله مِيثَاقَهُ، وصديقٌ نَجَا، وسَاعٍ مُجْتَهِدٌ، وطَالِبٌ يَرْجُو أَثَرَ (* *) السَّادِسِ، هَلَكَ مَن ادَّعَى وَخابَ مَن افْتَرَى، الْيَمِينُ والشِّمَالُ تظلُّهُ، والطَّرِيقُ بالمنهج عَلَيْه بِمَا فِى الكِتَاب وآثَارِ النُّبُوَّةِ، فَإِنَّ الله أدَّبَ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّوْطِ والسَّيْف، لَيْسَ لأَحدٍ فِيهِمَا عِنْدَنَا هوَادَةٌ فَاسْتُرُوا سَوْآتِكُم، وَأصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُم، وتَعَاطَوْا الْحَقَّ فِيمَا بَيْنَكُم، فَمَن أَبْرَزَ صَفْحَتَهُ مُعَانِدًا لِلحَقِّ هَلَكَ، والتَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُم، وَأَقُولُ قَوْلِى هَذا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِى وَلَكُم، فَهِىَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَها بَعْدَ مَا اسْتُخْلِفَ".

اللالكائي (١).

٤/ ١٧١٧ - "عَنْ علىٍّ قَالَ: أُحَاجُّ الناسَ يَوْمَ القيامَةِ بِتِسْعٍ: بإقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزكاةِ، والأَمْرِ بالمعرُوفِ، والنَّهْىِ عَن المُنكرِ، والْعَدْلِ فِى الرَّعِيَّةِ، والقَسْمِ بالسَّوِيَّةِ، والْجِهَادِ فِى سَبِيلِ الله، وَإِقامَةِ الْحُدُودِ وَأَشْبَاهِهَا".

عم في الزهد (٢).


(*) في الكنز: "لقد نما بما فعل، ولئن قلّ الحق فلربما ولقلّما ما أدبر شئ فأقبل".
(* *) في الكنز: "أثرة".
(١) الأثر في كنز العمال، ج ٥ ص ٧٤٧: ٧٥٠ رقم ١٤٢٨٢ باب: خلافة أمير المؤمنين "علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وكرم الله وجهه - بعزوه مع اختلاف في اللفظ.
(٢) هكذا بالأصل معزوا إلى عبد الله بن أحمد في الزهد، وليس بين أيدينا، وعزاه في الكنز ١٣/ ١٦٨ برقم ٣٦٥٠٩، إلى (أبي يعلى في الزهد) ولعله تحريف من النسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>