للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا صَارُوا إِلَيهِ مِنَ الوِحَدة والبِلى فِى دَارِ الْمَوْتَى، وارتَهَنَتُمْ فِى ذَلِكَ المضْجَع، وَضَمَّكُم ذَلِكَ المسْتَودعُ، فَكَيْفَ بِكُمْ لو قَد تَنَاهَتِ الأُمُور، وبُعْثِرت القُبور، وَحُصِّل مَا فِى الصُّدُور، وأُوقِفْتُم للِتَّحصيل بَين يَدَى ملكِ الجَليِلِ (١)، فَطَارت القُلوبُ لإشْفَاقِهَا مِن سَالف الذُّنُوبِ، وهُتِّكتْ عَنْكُم الحُجُب، والأسْتَارُ، وَظهَرت (٢) مِنكم العُيُوب، والأَسْرَارُ، هُنَالكَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بمَا كسَبَتْ {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَ} {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} جَعَلنَا الله وِإيَأْكُلم عَامِلينَ بِكِتَابهِ، متَّبعين لِأَوْلِيَائِهِ، حَتَّىَ يُحِلَّنا وإيَّاكم دَارَ المُقَامةِ مِن فَضْلِهِ، إِنَّهُ حَميدٌ مَجِيدٌ".

الدينورى، كر (٣).

٤/ ١٦٣٢ - "عن الفرزدق قال: دَخَلتُ مَعَ أبِى عَلىَ عَلِىِّ بن أَبِى طَالِبٍ فَقَال له: مَنْ أَنْتَ؟ تَالَ: أَنَا غَالِبُ بنُ صَعْصَعَة، قَالَ: ذُو الإبل الكَثِيرَة؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَمَا صَنَعتْ إِبِلُكَ؟ قال: دَعَرَتْهَا (٤) الحَقُوق وأَذْهَبَتْها النَّوائِب، فَقَالَ علِىٌّ: ذلك خَيْر سَبِيلهَا. ثم قَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِى مَعَك؟ قَالَ: ابنٌ (*)، وَهُوَ شَاعِرٌ فإنْ شِئْتَ أَنْشَدَكَ. فَقَالَ عَلِىٌّ: عَلِّمْهُ الْقُرَآن فَهوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الشِّعْرِ".

ابن الأنبارى في المصاحف، الدينورى (٥).


(١) في كنز العمال (جليل).
(٢) في كنز العمال (فظهرت).
(٣) نهج البلاغة ج ١ ص ٥٥٨ من خطبة للإمام على في نفس المعنى ط الحلبى دار الكتب العربية.
وأورده الكنز للمتقى الهندى ج ١٦ ص ٢٠٠ - ٢٠٢ رقم (٤٤٢٢٤) بلفظه وعزوه.
(٤) دعرتها هكذا في الأصل وفى كنز العمال: دعاتها، والدعداع: الأرض الجرداء كما في النهاية والقاموس: كأنه يشبه قلة إبلها التى نحرها للأضياف وأدى الديات عن الناس بالأرض الجرداء قليلة النبات.
(*) في كنز العمال (ابنى)، والأتر في كنز العمال للمتقى الهندى ج ٢ ص ٢٨٨ رقم (٤٠٢٦) بلفظه وعزو.
(٥) الدينوري ضعيف وانظر ميزان الاعتدال.

<<  <  ج: ص:  >  >>