للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلاَ تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلكَ أَبَدًا، كَأَنَّما ادَّهَنُوا بِالدّهانِ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نُضْرَةُ النَّعِيم، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْها فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ فَلاَ يَبْقَى فِى بُطُونِهِمْ قَذًى، وَلاَ أَذىً ولاَ سُوءًا إِلاَّ خَرَجَ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى بَابِ الْجنَّةِ {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} وَتتَلَقَاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، وَكَاللُّؤلُؤِ الْمَنْثُورِ، يُخْبرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ الله لَهُمْ يُطَيِّفُونَ بِهِمْ، كَمَا يُطَيِّفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيا بالْحَمِيم، يَجِئُ مِنَ الْغَيْبَةِ يَقُولُونَ: أَبْشِرْ أعَدَّ الله لَكَ كَذَا، وَأعَدَّ لَكَ كَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلاَمُ فِيهِمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزوَاجِهِ فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلاَنٌ بِاسْمِهِ يدعى به في الدنيا، فيستخفوها الفرح حتى تقوم عَلى أسْكِنَةِ بَابِهَا، فَيَقُولُ: أَنْتَ رَأيْتَهُ فَيَجئُ، فَيَنْظُرُ إِلَى تَأسِيس بُنْيَانِه عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤلُؤِ مِنْ أخْضَر وَأصفَرَ وأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِىُّ مَبْثوثَةٌ، وَنمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وأَكْوابٌ مَوْضُوعةٌ ثم يرْفَعُ رَأسَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى سقْفِ بِنَائِهِ فَلَوْلاَ أَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ لأَلمَّ (*) أَنْ يَذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ من آرائكه ثم يقول: الحمد لله الذى هدانا لهذا - الآيَة ".

عب، ش، وابن راهويه، وعبد بن حميد، وابن أبى الدنيا في صفة الجنة، وابن جرير، وابن أبى حاتم، ع، والبغوى في الجعديات، وأبو نعيم في صفة الجنة، وابن مردويه، ق في البعث، ض، قال الحافظُ ابنُ حجر في المطالبِ العالية: هذا حديث صحيح، وحكمه حكم المرفوع إذ لا يُحال للرّأى في مثل هذه الأمور (١).

٤/ ١٣٨٣ - "عنْ عَلىٍّ فِى قَوْلِهِ: {وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} قَالَ: بَعَثَ الله عَبْدًا حَبَشِيّا نَبِيّا فَهُوَ مِمَّنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَى مُحَمًّدٍ ".

طس، وابن مردويه (٢).


(*) لألم: لأوشك.
(١) الأثر ورد في المصنف لابن أبى شيبة، ١٣ ص ١١٢ - ١١٣ مع اختلاف في بعض ألفاظه.
وابن جرير ج ٢٤ ص ٢٣ تفسير سورة الزمر، مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(٢) الأثر في مجمع الزوائد كتاب (التفسير) تفسير سورة غافر، ج ٧ ص ١٠٢، بسنده ولفظه.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه (محمد بن أبى ليلى) وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>