للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهَدَى، وَأَنَا رَبُّكُم الأَعْلَى"، كَذَبَ عَدُوُ الله! لَيْسَ رَبُّكمْ كَذِلكَ، أَلاَ إِنَّ الدَّجَّالَ أَكْثَرُ أَشْيَاعهِ، (وأتباعه) الْيَهُودُ، وأَوْلاَدُ الزِّنا، يَقْتُلُهُ الله تَعَالَى بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةٍ يُقَالُ لَهَا عَقَبَةُ أَفيق (*)، لِثَلاَثِ سَاعَات يَمْضِينَ مِنَ النَّهَارِ، عَلَى يَدِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ الدَّابَّةِ مِنَ الصَّفَا، مَعَها خًاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَعَصَا مُوسَى بْنِ عِمْرانَ، فَتَنْكُتُ بِاْلخَاتِمِ جَبْهَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، هَذَا مُؤْمِنٌ حَقّا حَقّا، ثُمَّ تَنْكُتُ بالْعَصَا جَبْهَة كُلِّ كَافِرٍ؛ هَذَا كَافِرٌ حَقّا حَقّا! أَلاَ! إِنَّ الْمؤْمِنَ حِينَئِذ يَقُولُ لِلْكَافِرِ: وَيْلَكَ يَا كَافِرُ! الحَمْد لله الَّذِى لَمْ يَجْعَلْنِى مثْلَكَ، وَحَتَّى إِن الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمؤْمِنِ: طُوبَى لَكَ يَا مُؤْمِنُ! يَا لَيْتَنِى كُنْتُ مَعَكُمْ فَأفُوزَ فَوْزًا عَظيمًا، لاَ تَسْأَلُونِى عَمّا بَعْدَ ذلَكَ، فَإنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم - عَهِدَ إلَىَّ أَنْ أَكْتُمَهُ".

ابن المنادى، وفيه حماد بن عمرو متروك عن السرى بن خالد، قال في الميزان: لا يعرف، وقال الأزدى: لا يحتج به (١).

٤/ ١١٤١ - "عَنْ سَعْدِ الإِسْكَافِ، عَنْ الأَصْبغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَحَمِد الله وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ: إِنّ قُرَيشًا أَئمَّةُ الْعَرَبِ أَبْرَارهُا لأَبْرَارِها، وَفُجَّارهُا لِفُجَّارِهَا، أَلَا! وَلاَ بُدَّ مِنْ رَحًى تطْحَنُ عَلَى ضلاَلَةٍ وَتَدُورُ، فإِذَا قَامَتْ عَلَى قَلْبِها طَحَنَتْ بِحِدَّتهَا، أَلاَ! وَإنَّ لِطَحِينهَا رَوْقًا، وَرَوْقُها (* *) وَقَلْبهَا عَلَى الله أَلاَ! وَإِنِّى وَأَبْرَارَ عِتْرَتِى، وَأَهْلَ بَيْتِى أَعْلَمُ النَّاسِ صِغارًا وَأَحْلَمُ النَّاسِ كِبَارًا، مَعَنَا رَايَةُ الْحقِّ، مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْها مُحِقَ، وَمَنْ لَزِم (* * *) لَحِقَ، إِنَّا أَهْلُ الرَّحْمَةِ، وَبِنَا


(*) أَفيقٌ: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف، قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق، والعامة تقول فيق تنذل في هذه العقبة إلى الغور وهو الأردن. معجم البلدان ج ١ ص ٣٠٧
(١) انظر التعليق على الأثر الأسبق رقم ١١٢٣ وصعصعة بن صوحان بضم المهملة، وبالحاء المهملة العبدى، تابعى كبير مخضرم، فصيح، ثقة، مات في خلافة معاوية. تقريب التهذيب.
والأثر في كنز العمال ج ١٤ ص ٦١٢، ٦١٣، ٦١٤ رقم ٣٩٩٧٠٩ بلفظه وعزوه وبه بعض الزيادات.
(* *) وفى كنز العمال: الكنز (وروقا حدتا وقلُّها على الله).
(* * *) هكذا بالأصل ولعلها: "لزمها" تمشيا مع السياق وكما في بعض رواياته.

<<  <  ج: ص:  >  >>