(١) ورد هذا الأثر في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٥/ ٣٦٧، ٣٦٨ طبع بيروت، بلفظه روايتان مع اختلاف يسير، الأولى بلفظ: ولما كان الزبير يقعص الخيل قعصًا بالرمح يوم الجمل ناداه على - رضي الله عنه - يا أبا عبد الله أقبل، فأقبل عليه، فقال له: أنشدك الله أتذكر يوم كنت أناجيك فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لك: "تناجيه؟ ! فو الله ليقاتلنك يومًا وهو لك ظالم". والثانية: من حديث أبى الأسود الدؤلى: أن عليًا لما دنا بأصحابه من طلحة والزبير ودنت الصفوف بعضها من بعض خرج علىٌّ وهو على بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنادى: ادعوا لى الزبير بن العوام. فدعى الزبير فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابهما، فقال: يا زبير! نشدتك الله أتذكر يوم مر بك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم كذا وكذا، وقال: يا زبير! أتحب عليّا؟ فقلت: ألا أحب ابن خالى وابن عمتى ومن على دينى؟ فقال: يا على! أتحبه؟ فقلت: يا رسول الله! ألا أحب ابن عمتى ومن على دينى؟ فقال: يا زبير! أما والله لتقاتلنه أنت وأنت له ظالم، فقال: والله بلى لقد أنسيته منذ سمعته ثم ذكرته الآن فرجع الزبير على دابته يشق الصفوف ... الحديث. (٢) أورده مسند أبى يعلى الموصلى (مسند الزبير بن العوام) ج ٢ ص ٢٩، ٣٠ رقم ٦٦٦ قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو عاصم عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشى عن جده عبد الملك، عن أبى جرو المازنى قال: شهدتُ عليّا والزبير حتى حين توافقا، فقال له على: يا زبيرُ! أنشدك الله، أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنك تقاتل وأنت ظالم لى؟ قال: نعم، ولم أذكر إلا في موقفى هذا، ثم انصرف. وذكره الحافظ في المطالب العالية برقم (٤٤٧٦) ونسبه إلى أبى يعلى بلفظه. اه.، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر.