للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَقُول يا يَهُودِىُّ؟ فَقَالَ: دِرْعِى وفِى يَدِى، فَقَالَ شُرَيْحٌ: صَدَقْتَ والله يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ إِنَّها لَدِرْعُكَ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ، فَدَعَا قَنْبَرًا مَوْلَاهُ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلىٍّ فَشَهِدَا إِنَّهَا لَدِرْعُهُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَمَّا شَهادَةُ مَولَاك فَقَدْ أَجَزْنَاهَا، وَأَمَّا شَهَادَةُ ابْنكَ لَكَ فَلَا نُجِيزُهَا، فَقَالَ عَلىٌّ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! ! أَمَا سَمِعْتَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَاب أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَ نَعَمْ، قَالَ: أَفَلَا تُجيزُ شَهادَةَ سَيِّدِ شَبَاب أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ثُمَّ قَالَ لِلْيَهُودِىِّ: خُذِ الدِّرْعَ، فَقَالَ الْيَهُودِىُّ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ جَاءَ مَعِى إِلَى قَاضِى الْمُسْلِمِينَ، فَقَضَى عَلَى عَلِىٍّ وَرَضِى، صَدَقْتَ والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ إِنَّهَا لَدِرْعُكَ سَقَطَتْ عَنْ جَمَل لَكَ الْتَقَطْتُهَا، أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَوَهَبَهَا لهُ عَلىٌّ وَأَجَازَهُ بِسَبْعِمِائَةٍ، وَلمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ صَفَّيْن".

الحاكم في الكنى، حل، وابن الجوزى في الواهيات (١).

٤/ ٧٧١ - "عن مَيْسَرَةَ عَن شُرَيحٍ قالَ: لمَا تَوجَّهَ عَلِيٌّ إلَى حَرْب مُعاوِيةَ افْتَقَد دِرْعًا لَه، فَلَّما انْقْضَتِ الحَرْبُ وَرَجَع إلَى الكُوفَةِ أَصَابَ الدِّرعَ في يدِ يَهودِىٍّ يَبِيعُهَا فِى السُّوقِ، فقَالَ لَه عَلىٌّ: يا يهَودِىُّ هَذِه الدِّرعُ دِرْعِى لَم أَبِعْ وَلَم أَهَبْ، فَقَالَ اليَهوِدىُّ: دِرْعِى وَفى يَدِى، فَقَالَ عَلَى: نَصيرُ إلىَ القَاضِى، فَتَقدَّمَا إلَى شُرَيْحٍ، فَجَلَسَ عَلِىٌّ إلَى جَنْب شُرَيحٍ وَجَلسَ اليَهودِىُّ بَيَن يَدَيْه، فقَال عَلِىٌّ: لَوْلا أَنَّ خَصْمِى ذِمِّىٌّ لَاسْتَويْتُ مَعَه فِى الْمجلِس، سَمِعتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: صَغِّروا بِهم كمَا صَغَّرَ الله بِهم، فَقالَ


(١) الحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبى نعيم الأصفهانى ج ٤ ص ١٣٩، ١٤٠ بلفظ: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث (ح) وحدثنا سلمان بن أحمد، ثنا محمد بن عون السيرافى المقرى قالا: ثنا أحمد بن المقدام، ثنا حكيم بن حزام أبو سمير، ثنا الأعمش عن إبراهيم بن يزيد التيمى عن أبيه، قال: وجد على بن أبى طالب درعا له عند يهودى ... الحديث. بزيادات يسيرة في أثناء الحديث.
وقال المصنف: السياق لمحمد بن عون. وقال عبد الله بن سليمان: فقال علي: "الدرع لك، وهذا الفرس لك، وفرض له في تسعمائة، ثم لم يزل معه حتى قتل يوم صفين".
غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم تفرد به حكيم. ورواه أولاد شريح عنه عن علي نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>