للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وقعدوا في السكك يتخبرون الأخبار، فبينا نحن قعود عند على وهو يتكلم بأمر من أمر الناس قال: فقام رجل عليه فقال: يا أمير المؤمنين! ائذن لى أن أتكلم، قال: فَشُغِل بما كان فيه من أمر الناس، قال: فأخذنا الرجل فأقعدناه إلينا، وقلنا: ما هذا الذى تريد أن تسأل عنه أمير المؤمنين؟ فقال: إنى كنت في العمرة، فدخلت على أم المؤمنين عائشة، فقالت: ما هؤلاء الذين خرجوا قبلكم يقال لهم حروراء؟ فقلت: قوم خرجوا إلى أرض قريةٍ منا يقال لها حروراء، قالت: فشهدت هلكتهم، قال عاصم: فلا أدرى ما قال الرجل نعم أم لا؟ فقالت عائشة: أما إن ابن أبى طالب لو شاء حدثكم حديثهم، فجئت أسأله عن ذلك، فلما فرغ على مما كان فيه قال: أين الرجل المستأذن؟ قال: فقام فقص عليه ما قص علينا، قال: فأهل على وكبر، وقال: دخلت (على) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس عنده غير عائشة، فقال: كيف أنت يا ابن أبى طالب، وقوم كذا وكذا؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فأعادها، فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: "قوم يخرجون من قبل المشرق، ويقرأون القرآن لا يجاوز تراقبهم".
قلت: لم أره بتمامه، وفى الصحيح بعضه، قال المحقق: قال الهثيمى: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه (٦/ ٢٣٨) قلت ذكره الهيثمى مختصرًا والحديث في المسند للإمام أحمد تحقيق الشيخ أحمد شاكر ج ٢ ص ٣٥٦، ٣٥٧ مسند على حديث رقم ١٣٧٩ بلفظ: (قال عبد الله بن أحمد): حدثنى إسماعيل أبو معمر، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا عاصم بن كُلَيبْ عن أبيه، قال: كنت جالسا عند على، إذ دخل رجل عليه ثياب السفر، فاستأذن على علي وهو يكلم الناس فَشُغلَ عنه، فقال علِي: إنى دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عائشة، فقال لى: كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، ثم عاد، فقلت: الله ورسوله أعلم قال: فقال: "قوم يخرجون من قبل المشرق، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمة، فيهم رجل مُخدج اليد كأن يده ثدى حبشية" أنْشدُكُم بالله، هل أخبرتكم أن فيهم؟ فذكر الحديث بطوله.
قال المحقق: إسناده صحيح. إسماعيل بن معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن عبد الله بن إدريس ابن يزيد الأودى: ثقة من شيوخ أحمد، وابن معين، قال أحمد: "كان نسيج وحده" قال أبو حاتم: "هو حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين، ثقة والحديث مطول ما قبله، وفيه قصة، نقله الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٢٣٨، ٢٣٩ بطوله لم ينسبه للمسند، قال: "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه" وانظر أيضًا ما يأتى في مسند أبى سعيد الخدرى ١١٠٢١
والحديث في مسند أبى يعلى، تحقيق الأستاذ حسين سليم أسد، ج ١ ص ٣٦٣، ٣٦٤ (مسند على) حديث رقم ٢١٢/ ٤٧٢ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وأبو هشام الرفاعى - وهذا لفظ أبى بكر - حدثنا محمد ابن فضيل، عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنت جالسا عبد على وهو في بعض أمر الناس ... وذكر الحديث بلفظ مقارب، وزاد في آخره "ثم قال: نشدْتُكُم بالله الذى لا إله إلا هو، أَحَدَّثْتُكُمْ أنه فِيهِمْ؟ =

<<  <  ج: ص:  >  >>