للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٢٥١٣ - "عَن الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عَلِّمْنِى الدَينَ، فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللَّه، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وتَصُومُ رَمَضَانَ، وَعَلَيْكَ بالْعَلَانِيةِ، وَإيَّاكَ وَالسِّرَّ وَكُلَّ مَا تَسْتَحِى مِنْهُ، وَإِذَا لَقِيتَ اللَّهَ فَقُلْ: أَمَرَنِى بِهَذَا عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ خُذْ بِهَذَا، فَإِذَا لَقِيتَ اللَّه فَقُلْ مَا بَدَا لَكَ".

عد، هب، واللالكائى (١).

٢/ ٢٥١٤ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ في يَوْمٍ يُعْرَضُ فِيهِ الدِّيوَانُ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ أَعْمَى أَعْرَجُ، قَدْ عَنَّى قائدَه، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا مِنْ بَنِى ضَبْعَا، فَأُتِى بِهِ عُمَر فَقَالَ: مَا شَأنُكَ وَشَأنُ بَنِى ضَبْعَا؟ فَقَالَ: إِنَّ بَنِى ضَبْعَا كَانُوا اثنى عَشَرَ رَجُلًا، وَإِنَّهُمْ جَاوَرُونِى في الْجَاهِلِيَّة فَجَعَلُوا يَأكُلُونَ مَالِى وَيَشْتمُونَ عِرْضِى، وَإنِّى اسْتَنْهَيْتُهم فَنَاشَدْتُهُم اللَّه وَالرَّحِمَ، فَأَبَوْا عَلَىَّ، فَأَمْهَلْتُهُمُ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَوْتُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَقُلْتُ:

اللَّهُمَّ إِنِّى أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهدًا ... اقتُلْ بَنِى ضَبْعَاءَ إلَّا وَاحِدَا

ثُم اضْرِب الرَّجل فَذَرْهُ قَاعِدًا ... أَعْمَى إِذا ما قِيدَ عَنَّى القائدا

فَلَمْ يَحُل الْحَوْلُ حَتَّى هَلَكُوا غَيْرَ وَاحِدٍ، وَهُوَ هَذَا كَمَا تَرَى "قدْ عَنَّى قائدا" فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه؛ إِنَّ في هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا فَقَالَ رجُلٌ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنِينَ! أَلَا أُحَدِّثُكَ مِثْلَ هَذَا وَأَعْجَبَ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ نَفَرًا مِنْ خُزَاعَةَ جَاوَرُوا رَجُلًا مِنْهُم، فَقَطَعُوا رَحِمَهُ وَأَسَاءُوا مُجَاوَرَتَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُم اللَّه وَالرَّحِمَ إِلَّا أَعْفَوْهُ مِمَّا يَكْرَهُ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَأَمْهَلَهُم حَتَّى إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ ودَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ:


(١) الأثر في كنز العمال للمتقى جـ ١ ص ٢٧٦، ٢٧٧ برقم ١٣٦٨ ط حلب، في كتاب (الإيمان والإسلام من قسم الأفعال) الباب الأول في حقيقتهما ومجازهما، الفصل الثانى في حقيقة الإسلام، بلفظ المصنف مع بعض اختلاف يسير، وبعزوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>