كاهِنَهم؟ قال: وما رأَيتُ كاليومِ استقبلَ به رجلٌ مسلمٌ، قال عمر: فإِنى أعزمُ عليك إِلا أخبرتنى، قال: كُنْتُ كاهِنَهم في الجاهليةِ، قال: فما أعجبَك ما جَاءتْكَ به جِنِّيَّتُك؟ قال: بينا أنا يومًا في شرفٍ جاءتنى أعرِفُ فيها الفزع (قالت: ألم تر الجنَّ وإبلاسَها، ويأسَها من بعدِ إنكاسِها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسِها)(*) قال عمر: صدقَ، بينا أنا نائمٌ عند آلهتهِم إذ جاء رَجلٌ بعجْلٍ فذبحَه، فصرخ به صارخٌ لم أسمعْ صارخًا قطُّ أشدَّ صوتًا منه يقول: يا جَليحْ! أمرٌ نجيحْ، رجلٌ فصيحْ، يقول: لا إله إلا اللَّه؛ فوثبَ القومَ، قلتُ: لا أبرحُ حتى أعلمَ ما وراءَ هَذَا، ثم نادى كذلك الثانية والثالثة، فقمتُ فما نشبتُ أن قيل: هَذَا نَبِىٌّ".
خ، ك، ق في الدلائل (١).
٢/ ١٩٧٦ - "عَن الحسن: أن عمرَ بنَ الخطاب سألَ عن آية من كتاب اللَّه، فقيل: كانت مع فلانٍ فقُتِلَ يومَ اليمامةِ، فقال: إنا للَّه! ! وَأمَرَ بالقُرآنِ فَجُمعَ، فكان أولَ من جمعه في المصحف".
(*) ما بين الأقواس ساقط من الأصل، أثبتناه من الكنز. (١) الأثر في الكنز، في (المعجزات ودلائل النبوة) جـ ١٢ ص ٣٦٣ رقم ٣٥٣٦٧، بلفظه. ثم عزاه إلى [خ، ك، ق في الدلائل]. والأثر في البخارى، في باب (إسلام عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-) جـ ٥ ص ٦١ دار الشعب، بلفظ: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنى ابن وهب قال: حدثنى عمر: أن سالما حدثه، عن عبد اللَّه بن عمر بلفظه. وهو في المستدرك على الصحيحين للحاكم، في كتاب (معرفة الصحابة) جـ ٣ ص ٨٨ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد اللَّه، أخبرنى عمر بن محمد أن سالم بن عبد اللَّه بن عمر حدثه عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: ما سمعت عمر بن الخطاب. . . بلفظ مختصر. والأثر في دلائل النبوة للبيهقى، جـ ٣ ص ٢٥ طبعة دار الفكر، باب (إعلام الجنىِّ صاحبه بخروج النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- وما سمع من الأصوات بخروجه دون رؤية قائلها) بلفظ: حدثنا أبو عبد اللَّه الحافظ في المستدرك قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرنى عمر بن محمد: أن سالم بن عبد اللَّه حدثه، عن عبد اللَّه بن عمر قال: ما سمعت عمر بن الخطاب. . . إلخ. وساق حديث البخارى بطوله.