للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٨١٧ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أهْدَى أبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ لامْرَأَةِ عُمَرَ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ طنفُسَةً أُرَاهَا تَكُونُ ذرَاعًا وَشبْرًا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ فَرآهَا فَقَالَ: أَنَّى لكِ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: أَهْدَاهَا لِى أبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ (فَأَخَذَهَا عُمَرُ فَضَرَب بهَا رأسَهَا حَتَّى نَغَضَ، ثُمَّ قَالَ: عَلَىَّ بأَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ) وَأَتْبِعُوهُ، فَأُتِى بِهِ قَدْ أُتعِبَ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَعْجِلْ عَلَىَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تُهْدِى لِنسَائِى؟ ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَضَرَبَ (بِهَا) فَوْقَ رَأسِهِ، وَقَالَ: خُذْهَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا".

ابن سعد، كر (١).

٢/ ١٨١٨ - "عَنْ (زَيْدِ بْنِ) أَسْلَمَ (عَنْ أَبِيه) قَالَ: قَالَ لِى عُمَرُ: يَا أَسْلَمُ أَمْسكْ عَلَى الْبَابِ ولا تَأخُذَنَّ مِنْ أَحَدِ شَيْئًا، فَرَأى عَلَىَّ يَوْمًا ثَوْبًا جَدِيدًا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قُلتُ: كَسَانِيه عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا عُبَيْدُ اللَّه فَخُذْه مِنْهُ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا تَأخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ أَسْلَمُ: فَجَاءَ الزُّبيْرُ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ (فَسَأَلَنِى) أَنْ يَدْخُل، فَقُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ سَاعَةً، فَرَفَعَ يَدَهُ فَضَرَبَ خَلفَ أُذُنَىَّ ضَرْبَةً صَيَّحَتْنِى، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَالَكَ؟ فَقُلْتُ: ضَرَبَنِى الزُّبيْرُ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: الزُّبيْرُ وَاللَّه أَرَى، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلهُ، فَأَدْخَلتُهُ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ضَرَبْتَ هذا الْغُلَامَ؟ فَقَالَ الزُّبيْرُ: زَعَمَ أَنَّه سَيَمْنَعُنَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْكَ، فَقَالَ: هَلْ رَدَّكَ عَنْ بَابِى قَطُّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: فَإِنْ قَالَ لَكَ: اصْبِرْ سَاعَةً فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ لَمْ تَعْذِرْنِى؟ ! إِنَّهُ وَاللَّه إِنَّمَا يَدْمَى السَّبُعُ لِلسِّبَّاعِ فَتَأكُلُهُ".


= وفى الطبقات الكبرى لابن سعد (استخلاف عمر بن الخطاب) جـ ٣ ص ٢٢٢ بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى على بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر: أن عمر أنفق. . . الأثر.
(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز (فضائل الفاروق) جـ ١٢ ص ٥٦٩ رقم ٣٥٧٨٥.
وفى الطبقات الكبرى لابن سعد (استخلاف عمر بن الخطاب) جـ ٣ ص ٢٢٢ بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى عبد اللَّه بن سليمان، عن عبد اللَّه بن واقد، عن عمر قال: أهدى أبو موسى الأشعرى. . . الأثر.
وفى النهاية مادة "نغض" قال: وأصل النَّغْض: الحركة، يقال: نغض رأسه: إذا تحرك، وأنغض: إذا حركه.

<<  <  ج: ص:  >  >>