للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأشعرى أنه لَمْ يَزلْ لِلَّناسِ وجوهٌ يرفعون حوَايج الناس، فأكرم وجوهَ الناس فَبِحَسْبِ المسلم الضعيفِ من العدل أَنْ يُنْصَفَ في الحُكْمِ وَالْقِسْمَةِ".

ابن أَبى الدنيا في الأشراف، ق، الدارقطنى، خط في الجامع (١).

٢/ ١٣٧٢ - "عَنِ ابن عباس، قال: قال عمرُ بن الخطاب: إنه كان مِنْ خَبرِنَا حيث تَوفَّى اللَّه نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن الأنصار خالفونا، واجتمعوا بأسْرِهم في سَقيفةِ بنى ساعدة، وخالف عنا علىٌّ والزبيرُ ومن مَعَهُما، واجتمعَ المهاجرون إلى أَبى بكرٍ، فقلت لأبى بكر: يا أبا بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نريدهم، فلما دَنَوْنَا منهم لَقِينَا منهم رجلان صالحان فذكرا ما تمالأ عليه القوم، فقال: أين تريدونَ يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نرجو إخواننا من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، اقْضُوا أمركم، فقلت: واللَّه لنأتينهم، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بنى ساعدة فإذا رَجُلٌ مُزَمَّل (*) بين ظهرانيهم، فَقُلْتُ: من هذا؟ قالوا: سعدُ بن عبادة، فقلت: ما له؟ قالوا: يَوْعَكُ، فلما جلسنا قليلًا تَشهَّدَ خطيبهم فأثنى على اللَّهِ بِما هُو أَهْلُهُ، ثم قال: أما بعدُ،


= أصابع رجله، فنزى حتى مات، فقال عمر للجهنيين: أيحلف منكم خمسون: لهو أصابه ولمات منها؟ فأبوا أن [يحلفوا] فاستحلف من الآخرين خمسين، فأبوا أن يحلفوا، فجعلها عمر بن الخطاب نصف الدية".
والأثر ورد في كنز العمال جـ ١٥ ص ١٤٢ حديث رقم ٤٠٤٣٧، باب: القصاص، والقسامة، وأورده الأثر بلفظه: وعزاه إلى مالك والشافعى وعبد الرزاق، والبيهقى.
(١) الأثر في السنن البهرى للبيهقى جـ ٨ ص ١٦٨ كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما على السلطان من إكرام وجوه الناس، بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا على بن الجعد، أنبأ شعبة، عن أَبى عمران الجونى عبد الملك بن حبيب قال: "كتب عمر بن الخطاب، إلى أَبى موسى الأشعرى -رضي اللَّه عنهما- أنه لم يزل للناس وجوه يرفعون حوائج الناس فأكرم وجوه الناس فبحسب المسلم الضعيف من العدل أن ينصف في العدل والقسمة".
والأثر ورد في كنز العمال جـ ٥ ص ٧٦٦ حديث رقم ١٤٣٢٥، آداب الإمارة، بلفظه: وعزاه إلى ابن أَبى الدنيا في الأشراف، والبيهقى، والدارقطنى في الجامع.
===
(*) (مُزَمَّل) بتشديد الميم المفتوحة (ملفف).

<<  <  ج: ص:  >  >>