للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعادى ميكائيل، ولا يحلُّ لميكائيل أن يسالم عدوَّ جبريل، وإنى أشهد أنَّهما وربهما سِلْمٌ لمن سالموا، وحرب لمن حاربوا، ثم أتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - وأنا أريد أن أخبره. فلما لَقيتهُ قال: ألا أخبرك بما قالوا لى وقلت لهم، فوجدت الله قد سبقنى، قال عمر: فلقد رأيتنى وأنا أشدُّ في الله من الحجر".

ش، وابن راهويه، وابن جرير، وابن أبى حاتم وسنده صحيح، لكن الشعبى لم يدرك عمر، وروى سفيان بن عيينة في تفسيره عن عكرمة نحوه، وله طرق أخرى مرسلة تأتى في المراسيل (١).

٢/ ٤١٨ - "عَنْ عمر قال: التكبيرة الواحدة خَيْرٌ من الدُنيا وما فيها".

ابن سعد، ش، كر (٢).


(١) الحديث في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر، ج ٣ ص ٣٠٢ من كتاب التفسير رقم ٣٥٣٤ قال: الشعبى قال: "نزل عمر بالروحاء، فرأى ناسًا يبتدرون أحجارًا، فقال: ما هذا؟ فقالو ا: يقولون: إن النبى - صلى الله عليه وسلم - أتى هذه الأحجار، فقال: سبحان الله ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا راكبًا مرَّ بالوادى فحضرت الصلاةُ فصلى، ثم حدَّث: إنى كنت أغشى اليهود يومَ دراستهم فقالوا: ما من أصحابك أحدٌ أكرم علينا منك؛ لأنك تأتينا، قلت: وما ذاك إلا أنى أعجبت من كتب الله؟ كيف يصدق بعضها بعضًا، كيف تصدقُ التوراةُ الفرقانَ، والفرقانُ التوراةَ، فمرَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - يومًا وأنا أكلمهم فقلت: أنشدكم بالله وما تقرأون من كتابه، أتعلمون أنه رسول الله؟ فقالوا: نعم، فقلت: هلكتم والله لو تعلمون أنه رسول الله لم لا تتبعونه؟ فقالوا نهلك، ولكن سألناه: من يأتيه بنبوته؟ فقالوا: عدونا جبريل، لأنه ينزل بالغلظة، والشدة، والحرب، والهلاك ونحو هذا، فقلت: مَنْ سلمكمُ من الملائكة؟ فقالوا: ميكائيل ينزل بالقطر والرحمة وكذا، قلت: وكيف منزلتهما من ربهما؟ قالوا: أحدهما عن يمينه والآخر من الجانب الآخر، قال: قلت: فإنه لا يحلُّ لجبريل أن يعادى ميكائيل، ولا يحلُّ لميكائيل أن يسالم عدوَّ جبريل، وإنى أشهد أنَّهما وربهما سِلْمٌ لمن سالموا، حرب لمن حاربوا، ثم أتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - وأنا أريد أن أخبره. فلما أتيته قال: "ألا أخبرك بآيات أنزلت علىَّ"؟ قلت: بلى يا رسول الله، فقرأ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} حتى بلغ {الْكَافِرِينَ} قلت: يا رسول الله، والله ما قمت من عند اليهود إلا إليك، لأخبرك بما قالوا لى وقلت لهم، فوجدت الله قد سبقنى، قال عمر: فلقد رأيتنى وأنا أشدُّ في الله من الحجر". مرسل صحيح الإسناد كذا في المسندة، قال البوصيرى: رواه إسحاق مرسلًا بسند صحيح ٢/ ١٦٥.
(٢) الحديث في الكنز ج ٨ ص ٩٢ رقم ٢٢٠٤٢ قال: في أذكار التحريمة كتاب (الصلاة) عن عمر قال: "لتكبيرةٌ واحدةٌ خير من الدنيا وما فيها" (ابن سعد، ش، كر).

<<  <  ج: ص:  >  >>