للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٣٥١ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَا عُمرُ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِى أَرْبَعَةِ أَذرعٍ من الأرضِ فِى ذِرَاعَيْنِ، ورأيتَ منكرًا ونكيرًا؟ قلتُ: يا رسولَ الله: وما منكرٌ ونكيرٌ؟ قالَ: فُتَنَاءُ القبرِ ينحتَانِ الأرضَ بأَنْيَابِهِمَا ويَطَآنِ فِى أَشْعَارِهِمَا، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ القاصِفِ، وأبصَارُهُمَا كالبرقِ الخاطفِ، معَهما مِرزبَّةٌ لو اجتمعَ عليهَا أهلُ مِنًى لم يطيقُوا رفعَهَا، وهىَ أَيْسَرُ عليهما مِنْ عصاىَ هذهِ، وبيدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عُصَيَّةٌ يُحَرِّكُهَا، فامتحنَاكَ، فَإِنْ تعايَيْتَ أو تلوَّيْتَ ضربَاكَ بها ضربةً تصيرُ بهَا رَمَادًا، قلتُ: يا رسولَ الله: وأنَا على حَالِى هذِهِ؟ قَالَ: نعم، قَالَ: إذن أكَفِيكَهُمَا".

ابن أبى داود في البعث، ورسته في الإيمان، وأبو الشيخ في السنة، والحاكم في الكنى، وابن زنجويه في كتاب الوجل، ك في تاريخه، ق في كتاب عذاب القبر، والأصبهانى في الحجة (١).


= وأخرجه ابن جرير الطبرى في تفسيره (تفسير سورة اقتربت الساعة) آية رقم ٤٥ بلفظ: حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا أيوب، عن عكرمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كان يثب في الدرع ويقول: هزم الجمع وولوا الدبر".
وانظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطى، ج ٧ ص ٦٨١ وتفسير ابن كثير، طبعة الشعب، ج ٧ ص ٤٥٧.
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الموت) باب: سؤال القبر وعذابه ج ١٥ ص ٧٤١ رقم ٤٢٩٤٦.
ويؤيده حديث الترمذى في جامعه (تحفة الأحوذى) كتاب (الجنائز) باب: ما جاء في عذاب القبر، ج ٤ ص ١٨١ رقم ١٠٧٧ بلفظ: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصرى، أخبرنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قبر الميت (أو قال: أحدكم) أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير، فيقولان: ما كنت نقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفتح له قبره سبعون ذراعا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم، فيقول: أرجع إلى أهلى فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس الذى لا يوقظه إلا أحب أهله حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله، لا أدرى، فيقولان: قد كنا نعلم أنك نقول ذلك، يقال للأرض التئمى عليه، فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك" قال أبو عيسى: حديث أبى هريرة حديث حسن غريب. وانظر الحديث في تحفة الأحوذى فإنه بحث طيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>