٢/ ١٢٢ - "عن أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى السُّوقِ فَلَحِقَتْ عُمَرَ امرأةٌ شابَّةٌ. فقالتْ: يَا أَمِيرَ المؤمنينَ: هَلَكَ زَوْجِى وَتَرَكَ صبْيَةً صِغَارًا، وَاللهِ مَا يُنضِجُونَ كُرَاعًا، وَلَا لَهُمْ زرعٌ، وَلا ضَرعٌ، وَخَشِيتُ أن تأكُلَهُمُ الْضُّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إيْمَاءَ الغِفَارِىِّ، وقد شهد أبِى الحُديبية مع النبى - صلى الله عليه وسلم - فوقفَ معَهَا عُمر ولم يمضِ، ثم قالَ: مرحبًا بنسبٍ قريبٍ، ثم انصرفَ إِلَى بعيرٍ ظهيرٍ كَانَ مَربوطًا فِى الدَّار فحَمل عليهِ غِرارَتَيْنِ مَلأَهُمَا طعَامًا، وَحَملَ بينهمَا نفقةً وثيابًا ثم ناوَلَهَا بخِطَامِهِ ثم قالَ: اقْتَادِيهِ فلنْ يَفْنَى حتَّى يَأتِيَكُمُ اللهُ بخيرٍ، فقالَ رَجُلٌ: يا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ: أَكْثَرْتَ لَهَا: فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، واللهِ إنِّى لأرَى أَبَا هذهِ وأَخَاهَا قدْ حاصَرا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ، ثم أَصبحنَا نَسْتَقِئ (*) سُهمانَنَا فِيهِ".
خ (١).
= وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (المناسك) باب في الرمل، ج ٢ ص ٤٤٦ رقم ١٨٨٧ من رواية عبد الملك بن عمرو. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (المناسك) باب الرمل حول البيت ج ٢ ص ٩٨٤ رقم ٢٩٥٢ من رواية هشام بن سعد. وأخرجه الطحاوى في شرح معاني الآثار كتاب (مناسك الحج) باب: الرمل في الطواف، ج ٢ ص ١٨٢ من رواية هشام بن سعد. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (المناسك) ج ١ ص ٤٥٤ من طريق هشام بن سعد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب (المناسك) باب ذكر الدليل على أن السنة قد كان يسنها النبى - صلى الله عليه وسلم - لعلة حادثة فتزول العلة وتبقى السنة قائمة إلى الأبد، إذ النبى - صلى الله عليه وسلم - إنما رمل في الابتداء، واضطبع ليرى المشركين قوته وقوة أصحابه، فبقى الاضطباع والرمل؛ سنتان إلى آخر الأبد، ج ٤ ص ٢١١ رقم ٢٧٠٨ من طريق هشام بن سعد. (*) قال في الفتح: وفي رواية الحموى (نستقى). (١) الحديث أخرجه البخاري في كتاب (المغازى) باب غزوة الحديبية، ج ٥ ص ١٥٨ بلفظ: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: "خرجت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى السوق ... " الحديث. وانظر فتح البارى كتاب (المغازى) غزوة الحديبية، ج ٧ ص ٤٤٦ رقم ٤١٦١.