للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاللهِ لأَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَحبُّ إلَىَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ سَبْعِينَ مِنْ غَيْرِهِمْ، ذَلكَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} ".

كر (١).

١/ ٦٨٥ - "إسحاق بن بشر، حدثنا ابن إسحاق عن الزهرى، حدثنى ابن كعب عن عبد الله بن أبى أوفى الخزاعى قال: لَمَّا أرَادَ أَبُو بَكْرٍ غَزْوَ الرُّومِ دَعَا عَلِيّا وَعُمَرَ وَعثْمَانَ، وَعبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَوُجُوهَ المُهَاجِرِينَ والأَنصَارِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ فَدَخَلُوا عَلَيْه، قال عبد الله بن أبى أوفى، وَأنَا فِيهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَا تُحْصَى نَعْمَاؤُهُ وَلاَ تَبْلُغُ جَزَاءَهَا الأَعْمَالُ، فلَهُ الْحَمْدُ، قَدْ جَمَعَ اللهُ كَلِمَتَكُمْ، وَأَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَهَدَاكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ بنو أم وأب، وَنَفَى عَنْكُمُ الشَّيْطَانَ، فليس يَطَمْعُ أنْ تُشْرِكُوا بِهِ ولا تتخذوا إلهًا غيره، فالعرب اليوم، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّى أَسْتَنْفِرُ المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَاد الرُّوم بِالشَّام لِيُؤَيَّدَ اللهُ المُسْلِمِينَ، وَيَجْعَل اللهُ كَلِمَتَهُ العُلْيَا، مَعَ أنَّ للْمُسْلِمِينَ فِى ذَلِكَ الحَظَّ الْوَافِرَ؛ لأنَّهُ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ هَلكَ شَهِيدًا، وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ للأَبْرَارِ، وَمَنْ عَاشَ عاش مُدَافِعًا عَنِ المُسْلِمِينَ، مُسْتَوْجِبًا عَلَى اللهِ ثَوَابَ المُجَاهِدِينَ، وَهَذَا رَأيى الَّذِى رَأَيْتُ، فَأَشَارَ امْرُؤٌ عَلَىَّ بِرَأيِهِ، فَقَامَ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِى يَخُصُّ بِالْخَيْرِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقهِ، وَاللهِ مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى شَىْءٍ مِنَ الخَيْرِ قَطُّ إِلَّا اسْتَبَقْتَنَا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم، قَدْ - واللهِ - أرَدْتُ لِقَاءَكَ بِهَذَا الرَّأى الَّذِى رَأَيْتَ، فَمَا قُضِىَ أنْ يَكُونَ حَتَى ذَكَرْتَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ، أَصَابَ اللهُ بِكَ سَبِيلَ الرَّشَادِ سَرّبْ إِلَيْهِمُ الخَيْلَ فِى إِثْرِ الخَيْلِ، وَابْعَثِ الرَّجَالَ بَعْدَ الرِّجَالِ،


(١) الحديث في كنز العمال، في كتاب (الخلافة والإمارة) بعث خالد بن الوليد، ج ٥ ص ٦٦٧ حديث ١٤١٧١ من مسند أبى بكر الصديق ... الحديث بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز إلى (ابن عساكر).
والآية هى رقم ١٢ من سورة التوبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>