للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألف رحمة - أو قال: مائة رحمة - فمن مات على ذلك القول جعل الله روحه في ذلك المكان: "اللَّهُمَّ إِنَّك ابْتدَأتَ الْخَلْقَ بِلَا حَاجَةٍ بِكَ إِلَيْهِمْ فَجَعَلْتَهُمْ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقًا لِلنَّعِيمِ وَفَرِيقًا للِسَّعِير، فَاجْعَلْنِى للِنَّعِيمِ وَلَا تَجْعَلْنِىَ للِسَّعِيرِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ فِرَقًا وَمَيَّزْتَهُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَهُمْ فَجَعلْتَ مِنْهُمْ شَقِيّا وَسَعِيدًا، وَغَوِيّا وَرَشِيدًا فَلاَ تُشْقِنِى بِمعَاصِيكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَلِمْتَ مَا تَكْسِبُ كُلٌّ نَفْسٍ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَهَا فَلَا مَحِيصَ لَهَا مِمَّا عَلِمْتَ، فَاجْعَلْنِى مِمَّنْ تَسْتَعْمِلُهُ بِطَاعَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّ أَحَدًا لَا يَشَاءُ حَتَّى تَشَاءَ، فَاجْعَلْ مَشِيئَتَكَ لِى أَنْ أَشَاءَ مَا يُقَرَبِّنِى إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدَّرْتَ حَرَكَات الْعِبَادِ فَلَا يَتَحَرَّكُ شَيْئًا (*) إِلا بِإِذنِكَ، فَاجْعَلْ حَرَكَاتِى فِى تَقْواَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْخَيْرَ وَالْشَّرَّ، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَامِلًا يَعْمَلُ بِهِ، فَاجْعَلْنِى فِى خَيْرِ الْقِسْمَيْنِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَجَعَلْتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَهْلًا، فَاجْعَلْنِى مِنْ سُكَّانِ جَنَّتِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَرَدْتَّ بِقَوْمٍ الهُدَى وَشَرَحْتَ صُدُورَهُمْ، وَأَرَدْتَ بقَوْمٍ الضَّلالَةَ وَضَيَّقْتَ صُدُورهُمْ، فَاشْرحَ صَدْرِى للإِيمَانِ، وَزَيِّنْهُ فِى قَلْبِى، اللَّهُمَّ إنَّكَ دَبَّرْتَ الأُمُورَ، وَجَعَلْتَ مَصِيرَهَا إلَيْكَ، فَأَحْيِنِى بَعْدَ اَلْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَقَرِّبْنِى إِلَيْكَ زُلْفَى، اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى ثِقَتُهُ وَرَجَاؤُهُ غَيْركَ؛ فَإِنَّكَ ثِقَتِى وَرَجَائِى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيم، قال أبو بكر: هَذَا كُلُّهُ فِى كِتابِ اللهِ - عَزَّ وجلَّ -".

ابن أبى الدنيا في الدعاء (١).

١/ ٦٧٨ - "عن وحشى بن حرب بن وحشى عن أبيه عن جده أن أبا بكر الصديق قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَذُكِرَ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ فَقَالَ: نِعْمَ عَبْدُ اللهِ وَأَخُو العَشِيرَةِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، سَلَّهُ اللهُ عَلَى الكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ".


(*) (شيئًا) هكذا بالمخطوطة والصواب (شَئٌ) بالرفع فاعل يتحرك.
(١) الحديث في كنز العمال، في (مسند أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) فضائل الصحابة: وفاة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - ج ١٢ ص ٥٣٩ حديث رقم ٣٥٧٣٠ الحديث بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز إلى ابن أبى الدنيا في الدعاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>