١/ ٥٧٥ - "عَن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِيقَ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَاَنَ إِلَى الشَّامِ فَمشَى مَعَهُمْ نَحْوًا مِنْ مِيْلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَوْ انْصرَفْتَ؟ فَقاَلَ: لَا، إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنِ اغْبَرَّت قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَى النَّارِ، ثُمَّ بَدا لَهُ في الانْصَرَافِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقامَ في الْجَيْشِ فَقاَلَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى (اللهِ) ولَا تَعْصُوا, ولاَ تَغُلُّوا, ولَا تَجْبُنُوا, ولَا تَهْدِمُوا بَيْعَةً، ولا تُغْرِقُوا نَخْلا, ولا تَحْرِقُوا زَرْعًا، ولا تَجْسِدُوا بَهِيْمَةً، ولا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، ولا تَقْتُلُوا شَيْخًا كبيرًا, ولا صَبِيّا صَغِيرًا، وَسَتجدُون أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ في الصَّوَامِعِ فَدَعُوهُمْ لِلَّذى حَبَسُوهَا، فَذَرُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدِ اتَّخَذَتِ الشَّيَاطِينُ مِنْ أَوْسَاط رُءُوسهِمْ أَفْحَاصًا
(١) هذا الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الغزوات والوفود من قسم الأفعال) باب: غزوة الحديبية، ج ١٠ ص ٤٧٢ رقم ٣٠١٣٦ بلفظه، من رواية ابن عساكر. وأورده ابن برهان الحلبى في السيرة الحلبية، في (غزوة الحديببة) ج ٣ ص ٣٢ بلفظ: قال: وعن بعضهم - وهو أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه كان يقول: "ما كان فتح في الإِسلام أعظم من فتح الحديبية، ولكن الناس قصر رأيهم ... " الأثر.