للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن سعد ورجاله ثقات (١).

١/ ٤٧٢ - "عَنِ الحَسَنِ أَنَّهُ سَأَلَهُ رجلٌ: أَتَشْرب مِنْ ماء هذه السقاية التى فِي الْمَسْجِد فَإِنَّها صَدَقَةٌ؟ فقالَ الحسن: قد شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ مِنْ سقَاية أُمِّ سَعْد، فَمَه؟ ".

ابن سعد (٢).

١/ ٤٧٣ - "عن أُمِّ خالدِ بِنْتِ خالدِ بن سعيدِ بنِ العاص قالت: قَدِمَ أَبِى مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ بُويعَ لأَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لِعَلِىٍّ وَعُثْمَانَ: أَرَضِيتُمْ بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَلِىَ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ؟ فَنَقَلَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ، فَلَمْ يَحْمِلْهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى خَالِدٍ، وَحَمَلَهَا عُمَرُ عَلَيْهِ، وأَقَامَ خَالِدٌ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ مُظْهِرًا وَهُو فِي دَارِهِ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أَبَايِعَكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: أُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ فِي صَالِحِ مَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ أُبَايِعُكَ، فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَبَايَعَهُ، وَكَانَ رَأىُ أَبِى بَكْرٍ فِيهِ حَسَنًا، وَكَانَ مُعَظِّمًا لَهُ، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْجُنَودَ عَلَى الشَّامِ عَقَدَ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَجَاءَ بِاللِّوَاءِ إِلَى بَيْتِهِ، فَكلَّمَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ: تُوَلِّى خَالِدًا وَهُوَ الْقَائِلُ مَا قَالَ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَرْسَلَ أَبَا أَرْوَى الدَّوْسِىَّ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أرْدُدْ إِلَيْنَا لِوَاءَنَا، فَأَخْرَجَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: وَالله مَا سَرَّتْنَا ولَايَتُكُمْ وَلَا سَاءَنَا عَزْلُكُمْ، وَإِنَّ الْمَلِيمَ لَغَيْرُكَ، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِأَبِى بَكْرٍ دَاخِلٌ عَلَى أَبِى يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ عُمَرَ بِحَرْفٍ، فَوَالله مَا زَالَ أَبِى يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ حَتَّى مَاتَ".


(١) هذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات (القسم الثانى) في مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته إلخ ... في ذكر ميراث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما ترك ج ٢ ص ٨٦، ٨٧ ط/ الشعب، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: لما كان اليوم الذى توفى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بويع لأبى بكر ... إلخ.
(٢) هذا الأثر في الكنز كتاب (الزكاة) باب: في السخاء والصدقة فصل في المصرف ج ٦ ص ٦٠٥ رقم ١٧٠٨٠ بلفظ: عن الحسن أنه سأله رجل: أتشرب من ماء هذه السقاية في المسجد، فإنها صدقة؟ ! قال الحسن: قد شرب أبو بكر وعمر من سقاية أم سعد، فَمَهٍ. وعزاه إلى ابن سعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>