للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١/ ٣٩٣ - "عَنْ حميْد بْنِ هِلَال قَالَ: لَما وَلِىَ أَبو بَكْرٍ قَالَ أَصْحَابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: افْرِضوا لِخَليفَةِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يُعِينُهُ، قَالُوا: نَعَمْ، بُرْدَاهُ إِذَا أَخْلَقَهُمَا وَضَعَهُمَا وَأَخَذَ مِثْلَهُمَا، وَظَهْرُهُ إِذا سَافَرَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَهْلِهِ، كَمَا كَانَ يُنْفِقُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ، قَالَ أَبو بَكْر: رَضِيتُ".

ابن سعد (١).

١/ ٣٩٤ - "عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَسَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ وَصَبِيحَة التَّيْمِىِّ (وَوَالِدِ أَبِى وجْزَةَ)، وغيْرِ هَؤلاء دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِى بَعْضٍ، قَالوا: بُويعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ يَوْمَ قُبِضَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْم الاثْنَيْنِ، لِثِنْتَى عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهرِ ربِيعٍ الأَولِ، سنَة إِحدى عَشَرةَ منْ مُهَاجَرِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ مَنْزِلُهُ بالسُّنْحِ عِنْدَ زَوْجَته حَبِيبَةَ بِنْتِ خَارْجَةَ بْنِ زَيدِ بنِ أَبِى زُهَيْرِ بْنِ الحَارثِ بْنِ الْخَزْرج، وَكَانَ قَدْ حُجِرَ عَلَيْه حُجْرةٌ مِنْ شَعْرٍ، فَمَا زادَ عَلَى ذَلِك حَتَّى تحوَّل إلى مَنْزِله بالْمَدِينَةِ، فَأقَامَ هُنَالِكَ بِالسُّنْحِ بَعْد مَا بويعَ لهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَغْدُو عَلَى رِجْلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرُبَّمَا رَكِبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ مُمَشَّقٌ، فَيُوافِى الْمَدِينَةَ، فَيُصَلِّى الصلواتِ بِالنَّاسِ، فَإِذَا صَلَّى العشَاءَ رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ، فَكَانَ إِذَا حَضَرَ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَإِذَا لَمْ يَحْضُر صَلَّى بِهمْ عُمرُ بْنُ الْخَطاب، وَكَانَ يُقِيمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِى صَدْرِ النَّهَارِ بِالسُّنْحِ، يَصْبغُ لِحْيَتَهُ وَرَأسَهُ، ثُمَّ يَرُوحُ لِقَدْرِ الْجُمُعَةِ، فَيُجَمَّعُ بِالنَّاسِ، وَكَانَ رجلًا تَاجِرًا، فَكَانَ يَغْدو كُلَّ يَوْمٍ السُّوقَ فَيَبيعُ ويبتَاعُ، وكَانَ لَهُ قِطْعَةُ غَنَمٍ تَروحُ علَيْهِ، ورُبَّمَا خَرجَ هو نَفْسُه بِهَا، وَربَّمَا كُفِيَهَا، فَرُعِيَتْ لَهُ، وَكَانَ يحْلبُ لِلْحَىِّ أغْنَامَهمْ, فَلَما بُويِعَ بِالْخِلَافةِ قَالتْ جاريةٌ مِنْ الحىَّ: الآنَ لا يَحْلُبُ لَنا مَنايِحَ دَارِنَا، فَسَمِعَها أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: بَلَى لَعَمْرِى لأَحْلُبَنَّها لَكُمْ، وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ لَا يُغَيِّرَنِى ما دخلْتُ فيه عَنْ خُلُقٍ كُنْت


(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، ج ٣ قسم ١ ص ١٣٠، ١٣١ ترجمة (أبى بكر الصديق، ذكر بيعة أبى بكر) قال: قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: لما ولى أبو بكر قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: افرضوا لخليفة رسول الله ما يُغْنِيه، قالوا: نَعَمْ، بُرْداه إذا أخلقهما وضعهما وأخذ مثلهما، وظهره إذا سافر، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف، قال أبو بكر: رضيت.

<<  <  ج: ص:  >  >>