للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِيكُمْ كِتَابَهُ الَّذِى هُوَ بِهِ هُدِىَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَإِن اعتَصَمتُمْ به هَدَاكُمُ الله لِمَا كَانَ هَداهُ لَهُ، إِن الله قَدْ جَمَعَ أَمْرَكُمْ عَلَى خَيْرِكُمْ - صَاحِبِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَثَانِى اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ - فَقُومُوا فَبَايعُوهُ، فَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْر بَيْعَةَ الْعَامَّةِ بَعْدَ بَيْعَةِ السَّقِيفَةِ: ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمدَ الله وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّى قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِى، وَإنْ أَسَأْتُ فَقَوِّمُونِى، الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، وَالضَّعيفُ فِيكُمْ قَوىٌّ عِنْدِى حَتَّى أُرِيحَ عَلَيْهِ حَقَّهُ إِنْ شَاءَ الله، وَالْقَوِىُّ فِيكُمْ ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ إِنْ شَاءَ الله، لَا يَدعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِى سَبِيلِ الله إِلَّا ضَرَبَهُمْ الله بالذُّلِّ، وَلَا شِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا عَمَّهُمُ الله بالْبَلَاءِ، أَطِيعُونِى مَا أطَعْتُ الله وَرَسُولَهُ (*) فَلَا طَاعَةَ لِى عَلَيْكُمْ، فَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمْكُمْ الله".

ابن إسحاق في السيرة، قال ابن كثير: إسناده صحيح (١).

١/ ٣٦٨ - "عن سعيد بن المسيب قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأتِىَ فِرَاشَهُ أوْتَرَ، وَكَانَ عُمَرُ يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ".

مالك، ش (٢).

١/ ٣٦٩ - "عن ابن عمر قال: لَمْ يَجْلِسْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِى مَجْلِسِ رَسُولِ الله


(١) الحديث في البداية والنهاية لابن كثير، ج ٥ ص ٢٤٨ بسنده ولفظه مع اختلاف يسير.
قال: وقال محمد بن إسحاق: حدثنى الزهرى، حدثنى أنس بن مالك قال: فذكره، إلا أنه قال: (سيدبر أمرنا) مكان (سيدنو منا) وقال: (فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة ... إلخ).
ثم قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح.
(٢) الحديث في موطأ الإمام مالك، ج ١ ص ١٢٤ كتاب (صلاة الليل) باب: الأمر بالوتر، رقم ١٦ قال: وحدثنى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: "كان أبو بكر الصديق إذا أراد أن يأتى فراشه أوتر، وكان عمر بن الخطاب يوتر آخر الليل" قال سعيد بن المسيب: فأما أنا فإذا جئت فراشى أوترت.
===
(*) "فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم".

<<  <  ج: ص:  >  >>