للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَفَكَّرُوا عِبَادَ الله فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَيْنَ كَانُوا أَمْس وَأَيْن هُمُ الْيَوْمَ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ كَانُوا أَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوها؟ قَدْ نُسُوا وَنُسِىَ ذِكْرُهُمْ، فَهُمُ الْيَوْمَ كَلَا شَىْءَ، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا، وَهُمْ فِى ظُلُمَاتِ الْقُبُوَرِ، هَلْ تُحِسُّ مِنْهمْ مِنْ أَحدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا؟ ! أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ؟ قَدْ وَرَدُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا، فَحَلُّوا الشِّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ، إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - أَمْرُهُ (لَيْسَ) (*) بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ نَسَبٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْرًا، وَلَا يَصْرِفُ عنه سُوءًا إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ، وَإِنَّهُ لَا خَيْرَ بِخَيْر بَعْدَ النَّارِ، وَلَا شَرَّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الجَنَّةُ، أقُولُ قَوْلِى هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لى وَلَكُمْ".

حل (١).

١/ ٢٣٩ - "عَنْ أنس قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُنا فَيَذْكُرُ بَدْءَ خَلْق الإِنْسَانِ فَيَقُولُ: خُلِقَ مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْن، فَيُذَكِّرُ حَتَّى يَتَقَذَّرَ أَحَدُنَا نَفْسَهُ".

ش (٢).

١/ ٢٤٠ - "عَنْ ميمون بن مهران قال: أُتِىَ أَبُو بَكْرٍ بِغُرَابٍ وَافِرِ الْجَنَاحَيْنِ، فَقَالَ: مَا صِيدَ مِنْ صَيْدٍ، وَلَا عُضِدَ مِنْ شَجَرَةٍ إِلَّا بِمَا ضَيَّعَتْ مِنَ التَّسْبِيحِ".


(*) ما بين القوسين من الحلية؛ ليستقيم المعنى.
(١) الحديث في حلية الأولياء، ج ١ ص ٣٥، ٣٦ في ترجمة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: حدثنى أبو الهذيل عن عمرو بن دينار قال: خطب أبو بكر - رضي الله عنه - فقال: "أوصيكم بالله لفقركم وفاقتكم ... " الأثر، مع ذكر الفقرة الآتية: (إن الله تعالى ليس بينه وبين أحد من خلقه) بدل إن الله - عز وجل - أمره بينه وبين .. إلخ.
(٢) الأثر في مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٣ ص ٢٦١ في كتاب (الزهد) في كلام أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - برقم ١٦٢٨٣ قال: يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان أبو بكر يخطبنا فيذكر بدء خلق الإنسان، فيقول: "خلق من مجرى البول من نتن، فيذكر حتى يتقذر أحدنا نفسه".
قال المحقق: أورده الهندى في الكنز ٢/ ١٢٧ من طريق ابن أبى شيبة.
وهو في كنز العمال ج ٣ ص ٨٣٠ في كتاب (الأخلاق) الباب الثانى في الأخلاق المذمومة - علاج الكبر - برقم ٨٨٨١ قال: عن أنس قال: كان أبو بكر يخطبنا فيذكر بدء خلق الإنسان فيقول: "خلق من مجرى البول مرتين، فيذكر حتى يتقذر أحدنا نفسه" وعزاه إلى ابن أبى شيبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>