١/ ١٥٨ - "عَنْ أبي بكر قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْمَقَامِ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ بَيْنَ يَدَىَّ إِذْ جَاءَتْ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ زَوْجَةُ أبِى لَهَبٍ وَمَعَهَا فِهْرَانِ، فَقَالَتْ: أَيْنَ الَّذِى هَجَانِى وَهَجَا زَوْجِى؟ وَالله لَئِنْ رَأيتُهُ لأَرُضَّنَّ أنثتيه بِهَذَيْنِ الفِهْرَيْنِ، وَذَلِكَ عنْدَ نُزُولِ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}(*) فَقُلتُ لَهَا: يَا أمَّ جَميلٍ إِنَّهُ وَالله مَا هَجَاكِ وَلَا هجَا زَوْجَكِ، قَالَتْ: وَالله مَا أنْتَ بكَذَّابٍ، وَإنَّ النَّاسَ لَيَقُولُونَ ذَاكَ، ثُمَّ وَلَّتْ ذَاهِبَةً فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله لَمْ تَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: "حَالَ بَيْنِى وَبَيْنَهَا جِبْريلُ".
ابن مردويه (١).
= والحديث في مسند الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى، تحقيق الأستاذ السعيد بن بسيونى زغلول، ج ٤ ص ١٦٣ حديث ٦٥٠٧ قال: أبو بكر الصديق مرفوعا: "مرحبا باليوم الجديد والكاتب الجديد ... " الحديث. وانظر ترجمة زَنْفَل العَرَفِى في الميزان رقم ٢٩٠٦. (*) سورة المسد آية (١). (١) ذكر ابن كثير في تفسير سورة "المسد" ج ٨ ص ٥٣٦، ٥٣٧ قال: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، وأبو زرعة قالا: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدثنا سفيان، حدثنا الوليد بن كثير عن ابن بدوس عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة، وفى يدها فهر، وهي تقول: مذمما أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر، قال: يا رسول الله: قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنها لن ترانى" وقرأ قرآنا اعتصم به، كما قال تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا}. فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا أبا بكر: إنى أخبرت أن صاحبك هجانى؟ قال: لا، ورب هذا البيت ما هجاك، فولت وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنة سيدها، قال: وقال الوليد في حديثه أو غيره: فعثرت أم جميل في مرطها وهي تطوف بالبيت. فقالت: تعس مذمم، فقالت أم حكيم بنت عبد المطلب: إنى لحصان فما أكلم، وثقات فما أعلم، وكلنا من بنى العم، وقريش بعد أعلم. وانظر الكنز ٢ رقم ٤٧٣٢. والحديث في كنز العمال في (تفسير سورة المسد) ج ٢ حديث ٤٧٣٢ عن ٥٦١ (مسند الصديق - رضي الله عنه -) عن أبي بكر الصديق قال: كنت جالسًا عند المقام ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظل الكعبة بين يدى إذ جاءت أم جميل بنت حرب بن أمية زوجة أبي لهب، ومعها فهران، فقالت: أين الذي هجانى وهجا زوجى؟ والله لئن رأيته لأرضن أنثييه بهذين الفهرين، وذلك عند نزول {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} فقلت لها: يا أم جميل: إنه والله ما هجاك ولا هجا زوجك، قالت: والله ما أنت بكذاب، إن الناس ليقولون ذاك، ثم ولت ذاهبة، فقلت: يا رسول الله لم ترك، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: "حال بينى وبينها جبريل" وعزاه صاحب الكنز لابن مردويه.