للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١/ ٨٩ - "عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ مَرَّةً دِرْعًا لِى جَدِيدًا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَعْجَبُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا تَنْظُرِينَ؟ إِنَّ الله لَيْسَ بِنَاظِرٍ إِلَيْكِ، قُلتُ: ومِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: أمَا عَلِمْت أنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَهُ الْعُجْبُ بِزِينَةِ الدُّنْيَا مَقَتَهُ رَبُّهُ حَتَّى يُفَارِقَ تِلكَ الزِّينَةَ؟ ! قَالَتْ: فَنَزَعْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بكرٍ: عَسَى ذَلِكَ أَنْ يُكَفِّر عَنكِ".

حل وله أيضا حكم الرفع (١).

١/ ٩٠ - "عَنْ أبِى ضمرة (يَعْنِى: ابْنَ حَبِيبِ بْنِ ضَمْرَة) قَالَ: حَضَرَتِ الوَفَاةُ ابْنًا لأَبِى بَكْرٍ، فَجَعَلَ الْفَتَى يَنْظُرُ إِلَى وِسَادَةٍ، فَلَمَّا تُوُفِّى قَالُوا لأبِى بَكْرٍ: رَأَيْنَا ابْنَكَ يَلْحَظُ إِلَى الْوِسَادَةِ فَرَفَعُوهُ عَنِ الْوِسَادَةِ، فَوَجَدوُا تَحْتَهَا خَمْسةَ دَنَانِيرَ أَوْ سِتَّةَ دَنَانِيرَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ عَلَى الأُخْرَى يُرجِّعُ يَقُولُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا أَحْسَبُ جِلْدَكَ يَتَّسِعُ لَهَا"

حم في الزهد، حل وله حكم الرفع لأنه إخبار بحال البرزخ (٢).


(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٧ قال حدثنا أحمد بن السندى، ثنا الحسن بن علوية، ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا ابن سمعان، عن محمد بن يزيد، عن عروة بن الزبير، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "لبست مرة درعا لى جديدا، فجعلت أنظر إليه وأعجبت به، فقال أبو بكر: ما تنظرين؟ إن الله ليس بناظر إليك، قلت: ومم ذاك؟ قال: أما علمت أن العبد إذا دخله العجب بزينة الدنيا مقته ربه - عز وجل - حتى يفارق تلك الزينة؟ ! قالت: فنزعته فتصدقت به، فقال أبو بكر: عسى ذلك أن يكفر عنك".
(٢) الحديث في كتاب الزهد للإمام أحمد، ص ١٦٨ رقم ٥٨٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عتبة، حدثنى أبو ضمرة - يعنى: ابن حبيب بن صهيب - قال: حضرت الوفاة ابنا لأبى بكر فجعل يلحظ إلى وسادة، فلما توفى قالوا لأبى بكر: رأينا ابنك يلحظ إلى وسادة، فرفعوه، عن الوسادة، فوجدوا تحتها خمسة دنانير أو ستة، قال: فضرب أبو بكر بيده على الأخرى يرجع بقوله: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} يا فلان: ما أحسب جلدك يتسع لها! ! ".
والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنى أَبى، ثنا أبو المغيرة، ثنا عتبة، حدثنى أبو ضمرة - يعنى حبيب بن ضمرة - قال: "حضرت الوفاة ابنا لأبى بكر الصديق، فجعل الفتى يلحظ إلى وسادة ... " الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>