= أبو العباس بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصغانى، أنا الفيض بن وثيق، عن المنذر بن زياد الطائى، نا إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم قال: لما حضرت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - فقال له رجل: يا خليفة رسول الله: هذا يريد أن يأخذ مالى كله ويجتاحه، فقال: يا خليفة رسول الله: هذا يريد أن يأخذ مالى كله ويجتاحه، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال: يا خليفة رسول الله: أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت ومالك لأبيك؟ فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: ارض بما رضى الله به. قال البيهقى: ورواه غيره عن المنذر بن زياد، وقال فيه: إنما يعنى بذلك النفقة، والمنذر بن زياد ضعيف. (المنذر بن زياد الطائى) ترجم له الذهبى في الميزان، ج ٤ ص ١٨١ رقم ٨٧٥٩ قال: منذر بن زياد الطائى عن محمد بن المنكدر. قال الدارقطنى: متروك، ووهم فيه من قلبه فقال: زياد بن منذر، وكنية المنذر ابن زياد: أبو يحيى، بصرى، لحقه عمرو بن على الفلاس وسمع منه، وساق له ابن عدى مناكير وعند محمد بن صدران عنه مائة حديث، وقال الفلاس: كان كذابا. (١) هذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٣ قال: حدثنا أبى، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا هارون بن إسحاق، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح: "لما قدم أهل اليمن زمان أبى بكر وسمعوا القرآن جعلوا يبكون، قال: فقال أبو بكر: هذا كنا، ثم قست القلوب". قال الشيخ رحمه الله: ومعنى قوله: (قسمت القلوب): قويت واطمأنت (قسا) قلبه: غلظ واشتد (مختار الصحاح).