(١٦١٨) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو ابن هصيص (١) بن كعب بن لؤي القرشي السهمي
يكنى أبا محمد. وقيل: يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل أبو نصير، وهي غريبة. وأما ابن معين فقال: كنيته أبو عبد الرحمن، والأشهر أبو محمد. أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ولم يفته أبوه في السن إلا باثنتي عشرة، ولد لعمرو: عبد الله، وهو ابن اثنتي عشرة سنة. أسلم قبل أبيه، وكان فاضلا حافظا عالما، قرأ الكتاب (٢)
واستأذن النبي ﷺ في أن يكتب حديثه، فأذن له، قال: يا رسول الله أكتب كل ما أسمع منك في الرضا والغضب؟ قال: نعم، فإني لا أقول إلا حقا.
وقال أبو هريرة: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله ﷺ منى إلا عبد الله بن عمرو، فإنه كان يعى بقلبه، وأعي بقلبي، وكان يكتب وأنا لا أكتب، استأذن رسول الله ﷺ في ذلك، فأذن له.
وروى شفى (٣) الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: حفظت عن النبي ﷺ ألف مثل.
وكان يسرد الصوم، ولا ينام بالليل، فشكاه أبوه إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: إن لعينك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، قم ونم وصم وأفطر. صم ثلاثة أيام من كل شهر، فذلك صيام الدهر، فقال: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم يزل يراجعه في الصيام حتى قال له: لا صوم أفضل من صوم داود، وكان يصوم يوما ويفطر يوما.
فوقف عبد الله عند ذلك، وتمادى عليه.
(١) في الإصابة: هضيض، وهو خطأ. (٢) في أسد الغابة: قرأ القرآن والكتب المتقدمة. (٣) بالفاء - مصغرا - ابن ماتع بمثناة، الأصبحي.