وقال غير الزهري: إنه كان وعد رسول الله ﷺ أن يأتيه الموسم بمكة العام المقبل، فلم يبلغ العام حتى توفى، فلما حضرته الوفاة قال لأهله: استقبلوا بى الكعبة لموعدى محمدا، فإني وعدته أن آتى إليه. فهو أول من استقبل الكعبة حيا وميتا.
[(١٧١) البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم ابن مازن بن النجار]
هو أبو إبراهيم بن النبي ﷺ من الرضاع، لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه.
[(١٧٢) البراء بن مالك بن النضر الأنصاري]
أخو أنس بن مالك لأبيه وأمه (٣)، وقد تقدم نسبه في ذكر نسب عمه أنس بن النضر، شهدا أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ، وكان البراء بن مالك [هذا] أحد الفضلاء ومن الأبطال الأشداء، قتل من المشركين مائة رجل مبارزة سوى من شارك فيه.
قال محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى بالشعر، فقلت له: يا أخي، تتغنى بالشعر، وقد أبدلك الله به ما هو خير منه - القرآن؟ قال: أتخاف علي أن أموت على فراشي، وقد تفردت بقتل مائة سوى من شاركت فيه! إلى لأرجو ألا يفعل الله ذلك بى.
(١) في ى: استقبلوا إلى، والمثبت من م. (٢) في أسد الغابة: أوصى أن يدفن وتستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك. وفي الإصابة: فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجهوه قبل الكعبة وفي أ: استقبلوا إلى الكعبة. والمثبت من م. (٣) في هوامش الاستيعاب: قوله لأبيه وأمه وهم.