ويقال: أن حابس بن سعد الطائي هو الذي ولاه عمر بن الخطاب ﵁ ناحية من نواحي الشام، فرأى في المنام كأن الشمس والقمر يقتتلان، ومع كل واحد منهما كواكب. فقال له عمر ﵁: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: لا تلى لي عملا أبدا، إذ كنت مع الآية الممحوة.
فقتل وهو مع معاوية بصفين.
وأما أهل العلم بالخبر فقالوا: أن عمر ﵁ دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال:
أجتهد رأيي وأشاور جلسائي. فقال: انطلق. فلم يمض إلا يسيرا حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا أحببت أن أقصها عليك. قال:
هاتها. قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق، ومعها جمع عظيم (١)، وكأن القمر أقبل من المغرب، ومعه جمع عظيم (٢). فقال له عمر ﵁:
(١) في أسد الغابة: ومعها جمع عظيم من الملائكة. (٢) في أسد الغابة: ومعه جمع عظيم من الكواكب.