وروى ثابت، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أهديت إليه هدية قال: اذهبوا ببعضها إلى فلانة (١)، فإنها كانت صديقة لخديجة، وإنها كانت تحب خديجة.
(٣٢٩٦) حسنة أم شرحبيل [بن حسنة](٢)
هاجرت إلى النبي ﷺ مع زوجها سفيان بن معمر الجمحي، ذكرها أبو عمر في باب زوجها (٣).
[(٣٢٩٧) حفصة بنت عمر بن الخطاب]
زوج النبي ﷺ قد تقدم (٤) ذكر نسبها في ذكر أبيها، وهي أخت عبد الله [بن عمر](٥) لأبيه وأمه، وأمهما زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
كانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت خنيس ابن حذافة بن قيس بن عدي السهمي، فلما تأيمت ذكرها عمر لأبى بكر وعرضها عليه فلم يرجع [إليه](٥) أبو بكر كلمة، فغضب من ذلك عمر، ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ فقال عثمان:
ما أريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه، فقال رسول الله ﷺ: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة. ثم خطبها إلى عمر فتزوجها رسول الله ﷺ، فلقى أبو بكر عمر بن الخطاب فقال له: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله ﷺ كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشى سر رسول الله ﷺ، ولو تركها لتزوجتها. وتزوجها رسول الله ﷺ عند أكثرهم في سنة ثلاث من الهجرة. وقال أبو عبيدة: تزوجها سنة اثنتين من التاريخ.
(١) أ: الغلابة. (٢) من أ. (٣) صفحة ٦٣١. (٤) صفحة ١١٤٤. (٥) ليس في أ.