ألا أراكم تتهموننى، فأخذ الصحيفة ومضى، فسألنا عنه فقيل: هو النمر بن تولب. قال الأصمعي: كان النمر بن تولب العكلي أحد المخضرمين من الشعراء، وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس. وقال أبو عبيدة: النمر بن تولب عكلى، وكان شاعر الرباب في الجاهلية، ولم يمدح أحدا ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير وقال محمد بن سلام (١): كان النمر بن تولب جوادا لا يكاد يمسك شيئا، وكان فصيحا جريا على النطق (٢)، وهو الذي يقول:
لا تغضبن على امرئ في ماله … وعلى كرائم صلب مالك فاغضب
وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى … وإلى الذي يعطى الرغائب فارغب
كذا رواها محمد بن سلام، وغيره يروى: ومتى تصبك.
وهو القائل:
أعذنى رب من حصر وعي … ومن نفس أعالجها علاجا
ويستحسن للنمر بن تولب قوله:
تدارك ما قبل الشباب وبعده … حوادث أيام تمر وأغفل
يود الفتى طول السلامة والغنى … فكيف يرى طول السلامة يفعل
يرد الفتى بعد اعتدال وصحة … ينوء إذا رام القيام ويحمل
[(٢٦٦٤) نميلة بن عبد الله الليثي]
نسبه ابن الكلبي، وقال: له صحبة. قال ابن الكلبي: نميلة بن عبد الله بن فقيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن عبد بن (٣) كليب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث. صحب النبي ﷺ
(١) صفحة ١٣٤، وعبارته: والنمر بن تولب جواد لا يليق شيئا. (٢) في ابن سلام: المنطق. (٣) في أ: بن عبد كلب، وفي أسد الغابة. ابن عبد الله بن كلب.