قوالا بالحق، يعظم الله في الجاهلية، ويقول أشعارا في ذلك حسنا، فذكر أشعارا منها قوله:
يقول أبو قيس وأصبح ناصحا … ألا ما استطعتم من وصاياي (١) فافعلوا
وهي ستة أبيات قد ذكرتها في بابه من الكنى.
ومنها قوله أيضا:
سبحوا الله شرق كل صباح … طلعت شمسه وكل هلال
وهي خمسة عشر بيتا قد ذكرت أكثرها في بابه في الكنى.
وذكر سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت عجوزا من الأنصار تقول: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة … يذكر لو يلقى صديقا مواسيا (٢)
ويعرض في أهل المواسم نفسه … فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا
فلما أتانا واستقرت به النوى … وأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وأصبح ما يخشى ظلامة ظالم (٣) … بعيد ولا يخشى من الناس باغيا
بذلنا له الأموال من جل مالنا … وأنفسنا عند الوغى والتأسيا
نعادي الذي عادى من الناس كلهم … جميعا وإن كان الحبيب المواتيا
ونعلم أن الله لا شيء غيره … وإن كتاب الله أصبح هاديا
(١٢٤٠) صرمة العذري (٤)
روى عنه ربيعة عن النبي ﷺ في سبى بنى المصطلق وقصة العزل نحو حديث أبي سعيد الخدري في ذلك.
(١) في أ: وصاتى.
(٢) في أسد الغابة: مواتيا.
(٣) في أسد الغابة: وأصبح لا يخشى عبارة واحد، قريبا.
(٤) في أ. صرفة.